توترات جديدة تتصاعد قبيل محادثات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في باكستان — أخبار دونالد ترامب

غادر الوفد الأمريكي بالفعل إلى اسلام آباد ليتوجه إلى مفاوضات وقف إطلاق النار المقررة يوم السبت بشأن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

تصاعد التوتر
لكن توتراً جديداً برز يوم الجمعة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين رفيعي المستوى، ما أربك مسار المحادثات المرتقبة، التي كانت أصلاً محاطة بشكوك عميقة. الخلاف الأساسي يدور حول شروط مُقترح إيراني من عشر نقاط شكّل أساس الاتفاق يوم الثلاثاء لوقف إطلاق النار والمضي قدماً في السبل الدبلوماسية.

تناقض الروايات
اتفق الطرفان مبدئياً على مجموعة شروط، لكن كل طرف قدّم رواية مختلفة عن مضمون تلك الشروط بعد التوقيع. من نقاط الخلاف الحاسمة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل الغزو الإسرائيلي والهجوم الجاري في لبنان أم لا.

تحذير غاليباف
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالباف إن هذا الانفصال في الفهم قد يعرّقل المفاوضات قبل أن تبدأ. وكتب على منصة X أن «مهمتين اتفِق عليهما متبادلاً بين الأطراف لم تُنفَّذا بعد: وقف لإطلاق النار في لبنان وإطلاق أصول إيران المجمدة قبل انطلاق المفاوضات. ويجب استيفاء هذين الأمرين قبل بدء التفاوض».

مواقف عسكرية ورئاسية
في المقابل، حذرت القيادة المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية من أن أصابعها «على الزناد» نتيجة ما وصفته بتكرار «اختلالات الثقة» من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. ومن جانبه جدد الرئيس ترامب تهديداته لإيران، قائلاً لصحيفة نيويورك بوست إن «نحمّل السفن بأفضل الأسلحة التي صُنعت، وحتى بمستوى أعلى من السابق — دمار كامل». وأضاف: «إذا لم يكن هناك اتفاق، فسوف نستخدمها وبفعالية كبيرة».

وعبر منصته على «تروث سوشال» كتب ترامب أن «الإيرانيين لا يبدو أنهم يدركون أنه ليس لديهم أوراق، سوى ابتزاز قصير الأمد للعالم باستخدام الممرات البحرية الدولية»، وخلص إلى أن «السبب الوحيد لبقائهم اليوم هو التفاوض!».

يقرأ  ترامب: متاحف سميثسونيان تعرض فقط مدى بشاعة الرق في الولايات المتحدة

سير القتال في لبنان
تُعزى إدارة ترامب إلى اتفاق وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الفضل في تفادي تصعيد أمريكي كبير. وكان الرئيس قد هدّد قبل ساعات من التوصل إلى الاتفاق بأن «حضارة كاملة قد تموت الليلة». ومع ذلك، لم تطلِق الإدارة الأمريكية بعد صورة واضحة للإطار الأولي الذي اتفقت عليه مع إيران، مؤكدة أنه يختلف عن خطة العشر نقاط التي نشرتها طهران.

الفجوات الجوهرية
يقول محلّلون إن هناك فجوات واسعة بين الطرفين بشأن قضايا حسّاسة: سيطرة طهران المستقبلية على مضيق هرمز، الأصول الإيرانية المجمدة، مستقبل البرنامج النووي الإيراني، والغزو الإسرائيلي للبنان. وتؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل أن وقف إطلاق النار في لبنان ليس جزءاً من الاتفاق، في تناقض واضح مع إيران وباكستان، بينما أشار الجانب الأمريكي إلى احتمال أن تخفف إسرائيل من ضرباتها.

سلسلة هجمات وإجابات
قبل أيام، شجّع ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على جعل العمليات العسكرية ضد حزب الله «أكثر هدوءاً» في الفترة التي تسبق المفاوضات. تزامن ذلك مع هجمات إسرائيلية أودت بحياة ما لا يقل عن 300 شخص في يوم واحد، فيما استمر القصف الإسرائيلي يوم الجمعة. ونقلت مراسلة الجزيرة عبيدة حطّو من مدينة صور أن «لا علامة لتراجع أو تباطؤ هنا في جنوب لبنان».

وفي الخليج، أعلنت الكويت أنها «تعاملت مع» سبع طائرات مسيّرة أُطلقت من إيران إلى أجوائها خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

تفاؤل مشروط من الوفد الأمريكي
رغم التهديدات المتصاعدة، قال نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانز عند توجهه إلى باكستان إنه يتوقع «نتائج إيجابية» من المحادثات، وأضاف أنه يقود الوفد الأمريكي بعد أن تسلّم «توجيهات واضحة إلى حد كبير» من الرئيس. وصرح: «إذا كان الإيرانيون على استعداد للتفاوض بحسن نية، فنحن على استعداد بلا شك لمد يدٍ ممدودة. أما إذا أرادوا اللعب علينا، فسيكتشفون أن فريق المفاوضات ليس متسامحاً جداً».

يقرأ  محقّق الأداءالتعلّم الإلكتروني: حلّ فعّال لأزمة التدريب

خلفية التفاوض
يُنظر إلى فانز كممثل للجناح غير التدخلي من حركة «أمريكا عظيمة مجدداً»، وعُيّن لقيادة الوفد وسط رفض إيراني للمبعوث الخاص الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس السابق جارد كوشنر، اللذين قدّما جولات سابقة من المحادثات غير المباشرة حول البرنامج النووي. الجولة الأولى تعرّضت للانقطاع بعد أن شنت إسرائيل حرباً استمرت 12 يوماً على إيران في يونيو 2025، انتهت بضرب الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية. أما الجولة الثانية فقد تعطّلت عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب الأخيرة في 28 فبراير.

أضف تعليق