تقرير توضيحي اليوم الرابع والأربعون من الصراع الأميركي-الإيراني: ماذا يحدث؟

محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد تنتهي بلا اتفاق

نُشر في 12 أبريل 2026

انتهت جولة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي، بعد مفاوضات استمرت نحو 21 ساعة، فيما حمّل كل طرف الطرف الآخر مسؤولية فشل المباحثات وعرقلة وقف إطلاق النار الهش.

تصريحات وأجواء التفاوض
قال نائب الرئيس وممثل الوفد الأمريكي، جي دي فانْس، أمام الصحفيين قبل مغادرته إسلام آباد إن «الخبر السيئ هو أننا لم نصل إلى اتفاق؛ وأعتقد أن ذلك خبر أسوأ بالنسبة لإيران منه بالنسبة للولايات المتحددّة». وأكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن باكستان ستستمر في تسهيل محادثات السلام بين الخصمين القديمين.

في إيران
صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل باغائي، أن لا أحد كان يتوقع التوصل إلى اتفاق في جلسة واحدة أساسًا، مشيرًا إلى أن المفاوضات تعثّرت يوم الأحد. في طهران، أبدى سكان وسكان العاصمة حالة مزيجة من الشك والأمل بعد أسابيع من الغارات الجوية التي خلّفت دمارًا واسعًا في أنحاء البلاد البالغ عدد سكانها نحو 93 مليون نسمة. وتُقدَّر حصيلة القتلى الإيرانيين جراء الحرب ـ بحسب مصادر إعلامية ـ بأكثر من ألفي قتيل.

في الولايات المتحدة
أوضح فانْس أن الوفد الأمريكي يغادر مع «اقتراح بسيط، ومنهج تفاهم يمثل عرضنا النهائي والأفضل»، مضيفًا «سنرى إن قبلت به إيران أم لا». وأفاد بأنه تواصل مع الرئيس دونالد ترامب مرات عديدة خلال الـ21 ساعة الماضية، وكذلك مع وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، بالإضافة إلى براد كوبر وقائد القيادة المركزية الأمريكية. ولفت فانْس إلى أن الوفد تفاوض بحسن نية، وكان يقف خلفه مبادرة دبلوماسية بدعم من مبعوثين خاصين مثل ستيف ويتكوف وجارد كوشنر.

يقرأ  توترات جديدة تتصاعد قبيل محادثات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في باكستان— أخبار دونالد ترامب

من جهة أخرى، قال ترامب خلال المباحثات إن واشنطن حققت «انتصارات ميدانية» بقتل قادة إيرانيين وتدمير بنى تحتية عسكرية أساسية، مضيفًا أن إبرام اتفاق أو عدمه «لا يصنع فرقًا بالنسبة لي… لأننا انتصرنا».

أعلنت القوات الأمريكية عبور مدمرتين مضادتين عبر مضيق هرمز تحسبًا لأعمال إزالة ألغام، وهي خطوة وصفها بعض المراقبين بأنها الأولى منذ اندلاع الحرب، بينما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن قيادة عسكرية مشتركة نفيها لذلك.

علق أستاذ العلاقات الدولية ديفيد دي روسشيس من معهد ثاير مارشال بأن واشنطن حاولت توضيح موقفها لإيران خلال المحادثات دون تغيير جوهري في أهدافها الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن إدارة ترامب تؤكد أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل أحد أهدافها الحربية المحددة.

في لبنان
واصلت إسرائيل عمليّات عسكرية في جنوب لبنان، وأعلنت القوات الإسرائيلية أنها استهدفت «قاذف صواريخ محمّل وجاهز للإطلاق» ليلاً في منطقة جويّايَا جنوبًا. شهدت لبنان موجة احتجاجات، منها تظاهرة في بيروت، تعارض أي مفاوضات مباشرة مرتقبة بين إسرائيل ولبنان. وأفادت تقارير بأن الضغوط الأمريكية على إسرائيل أدت إلى توقف نسبي في وتيرة التحركات السياسية وسط العاصمة، لكن الضربات العسكرية استمرت بوتيرة عالية في الجنوب. وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد القتلى بلغ 2,020 على الأقل، بينما أصيب 6,436 آخرين في هجمات إسرائيلية منذ الثاني من مارس.

في إسرائيل
أفاد إعلام إسرائيلي بأن طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان تسببت في إنذار جوي بمنطقة الجليل الأعلى، وتم اعتراضها قبل أن تُحدث أضرارًا تُذكر.

الخلاصة
رغم المحادثات الطويلة والجهود الدبلوماسية الإقليمية، لم تُنجز هذه الجولة اتفاقًا يضمن وقفًا دائمًا للقتال، ولا تزال التوترات العسكرية والسياسية تُلقي بظلالها على المنطقة، مع تبعات إنسانية واقتصادية تتفاقم جراء استمرار الصراع.

يقرأ  قواتُ الدعمِ السريعِ تعلنُ هدنةً إنسانيةً أحاديةَ الجانبِ لمدةِ ثلاثةِ أشهرٍ في السودان

أضف تعليق