القلعة كانت مكتظّة قبل الاحتفالا السنوي في موقع التراث العالمي التابع لليونسكو، وفق ما أعلنت السلطات.
نُشر في 12 نيسان (أبريل) 2026
قُتل ما لا يقل عن 30 شخصًا إثر تدافع حصل في الريف الشمالي من هايتي، وأشارت السلطات إلى أن حصيلة القتلى قد ترتفع.
أفاد جان هنري بيتي، رئيس الحماية المدنية في إقليم نورد الهايتي، أن التدافع وقع يوم السبت في سيتاديل لافيريير، القلعة التي بُنيت أوائل القرن التاسع عشر بعد استقلال هايتي عن فرنسا.
تُعدّ “لا سيتاديل” واحدة من أشهر مناطق الجذب السياحي في هايتي، وكانت مكتظّة بالطلاب والزوار الذين حضروا للمشاركة في الاحتفالا السنوي داخل القلعة، والتي أدرجت كموقع للتراث العالمي من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) عام 1982.
قال رئيس الوزراء أليكس ديدييه فيل-إيميه في بيان إنه “يتقدم بأحر التعازي إلى العائلات الثكلى ويؤكد تضامنه العميق معها في هذه اللحظة من الحزن والمعاناة”. وأوضح البيان أن “العديد من الشباب” كانوا من بين الحاضرين، دون أن يذكر أسماء المتوفين أو يقدّم رقمًا دقيقًا للجرحى.
تتواصل عمليات الإنقاذ
أفاد بيتي أن التدافع وقع عند مدخل الموقع، وأن الأمطار زادت من فداحة الحادث وأعاقت محاولات الإخلاء.
قال وزير الثقافة والاتصال إيمانويل مينار لوكالة الصحافة الفرنسية في رسالة مكتوبة: “أكد الوزير وفاة 30 شخصًا في سيتاديل هنري يوم السبت 11 أبريل 2026”. وأضاف أن المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة، وأن فرق الإنقاذ تبحث عن أي مفقودين، من دون أن يذكر رقمًا محددًا للمصابين.
ويأتي هذا التدافع في وقت تعاني فيه هايتي من عنف واسع النطاق ترتكبه عصابات مسلحة أسفرت عن مجازر بحق المدنيين، إضافةً إلى تصعيد دموي تشنه قوات الأمن. كما تعرضت البلاد لسلسلة كوارث خلال السنوات الأخيرة، من ضمنها انفجار خزان وقود في 2024 أودى بحياة نحو اثنتيْن وعشرين شخصًا، وانفجار خزان وقود آخر عام 2021 أسفر عن مقتل نحو 90 شخصًا، وزلزال عام 2021 خلّف ما يقارب 2000 قتيل.