الفيفا ترفض طلب إيران نقل مباريات كأس العالم 2026 على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل

الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم تؤكّد أن الفيفا لن تنقل مباريات إيران من الولايات المتحدة رغم الطلبات المتكررة

أكّدت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) رفض طلب إيران نقل مبارياتها من الأراضي الأميركية إلى المكسيك، مبرّرة القرار بعوائق لوجستية معقّدة. وجاء تأكيد شينباوم بعدما طلب الاتحاد الإيراني لكرة القدم (FFIRI) في الشهر الماضي إعادة جدولة مبارياته، لكن الفيفا أوضح أن جميع مواجهات كأس العالم ستُقام في مواعيدها وملاعبها الأصلية، مستبعداً احتمال استضافة المكسيك للفريق الإيراني.

وعادت شينباوم لتؤكّد موقف الفيفا خلال مؤتمر صحفي في مكسيكو سيتي، قائلة إن “الفيفا قرّر في النهاية أن نقل المباريات من ملاعبها الأصلية غير ممكن”. وأضافت: “ذلك سيجعل الأمور اللوجيستية معقّدة للغاية، وهذا القرار اتخذه الفيفا”. ولم يرد الفيفا على طلب الجزيرة للتعليق بشأن تأكيد ملاعب استضافة مباريات إيران.

وفي تطورات إقليمية لافتة، ذكرت تقارير أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتا حرباً على إيران في 28 فبراير، ما أدّى بحسب تلك التقارير إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ومقتل 168 شخصاً في مدرسة للبنات في اليوم الأول. وردّت طهران بضرب قواعد عسكرية إسرائيلية وأميركية في المنطقة بصواريخ وطائرات مسيّرة. وتوصّل وساطة باكستانية إلى هدنة أنهت سلسلة الضربات يوم الأربعاء في إيران والخليج، رغم استمرار ضربات إسرائيل لأجزاء من لبنان.

من جهة رياضية، كانت إيران من أوائل المنتخبات التي ضمنت التأهل إلى كأس العالم عن قِبل اتحاد آسيا، وتأهّلت إلى البطولة عن المجموعة G إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا. ومن المقرّر أن تُجرى جميع مباريات مجموعتها على الساحل الغربي للولايات المتحدة: مباراتان في لوس أنجلوس (15 و21 يونيو) ومباراة في سياتل (26 يونيو).

وكانت المكسيك، إحدى الدول المشاركة في استضافة البطولة إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، قد أبدت في وقت سابق استعدادها لاستضافة مباريات إيران، غير أن تصريحات شينباوم الأخيرة أعادت تأكيد موقف رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، الذي التقى لاعبين وإداريين وجهاز المنتخب الإيراني في تركيا في 31 مارس. وقال إنفانتينو على هامش مباراة ودية لإيران ضد كوستاريكا: “المباريات ستُقام حيث أُسندت وفقاً للقرعة”. ونفى كذلك مخاوف من غياب إيران عن النسخة المقبلة من البطولة بعد تصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج الذي ألمح إلى مقاطعة المباريات في الولايات المتحدة.

يقرأ  تعزيز شراكة مستدامة بين القيادة التنفيذية وإدارة التعلم والتطوير

وأضاف إنفانتينو في مكسيك أن “إيران ستكون حاضرة في كأس العالم… نحن هنا لذلك”، موضحاً أنه التقى بالفريق وتبادل الحديث مع اللاعبين والمدرّب، وأن كل شيء على ما يرام، رغم أن حضوره للمباراة الودية لم يُعلن مسبقاً.

وجاءت مخاوف الاتحاد الإيراني بعد تغريدة للرئيس دونالد ترامب قال فيها إن مشاركة إيران في كأس العالم في الولايات المتحدة قد لا تكون مناسبة “لأمنهم وحياتهم”. وردّ تاج بالقول إن “عندما يصرّ ترامب بأنه لا يستطيع ضمان أمن المنتخب الإيراني، فلن نسافر إلى أميركا بالتأكيد”. ومنذ ذلك الحين تبادل الطرفان تصريحات غير مباشرة، بينما طالَب وزير الرياضة الإيراني أحمد دونيامالي الفيفا بإعادة نقل مباريات إيران، محذّراً من أن مشاركة بلاده في البطولة قد تصبح غير مؤكدة إذا لم تُستجب تلك المطالب.

أضف تعليق