الجيش الإيراني: خطة الولايات المتحدة لحصار مضيق هرمز «تُعَدّ قرصنة» أخبار الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

القيادة العسكرية الإيرانية: قيود الولايات المتحدة على الملاحة في المياه الدولية غير قانونية

نُشِر في 13 أبريل/نيسان 2026

قالت القيادة العسكرية الإيرانية إن إعلان الولايات المتحدة فرض حصار بحري على سفن في المياه الدولية سيكون عملاً غير قانوني ويُعدُّ قرصنة، محذِّرة من أن أي تهديد لموانئها سيجعل موانئ المنطقة غير امنًا.

أعلنت القوات الأميركية أنها ستبدأ حصارًا لكل الموانئ الإيرانية يوم الاثنين عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد فشل المحادثات بين الأطراف المتحاربة في باكستان. كما نشر الرئيس دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي عزمه على إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي للملاحة الذي يطالب بإعادة فتحه بالكامل من قِبَل طهران.

وفي بيان نشرته قيادة الجيش الإيراني المركزي، خاتم الأنبياء، على شاشات التلفزيون الرسمية: «إذا تعرض أمن موانئ إيران في مياه الخليج وبحر العرب للتهديد، فلن يكون هناك ميناء في الخليج وبحر العرب امنًا». وأضاف البيان: «القيود التي تفرضها الامريكا الإجرامية على الملاحة البحرية والعبور في المياه الدولية غير قانونية وتشكل مثالاً على القرصنة».

فشل محادثات نهاية الأسبوع أطفأ الآمال في اتفاق سريع ينهي الحرب التي أودت بآلاف القتلى وأثارت اضطرابًا في الاقتصاد العالمي منذ اندلاعها أواخر فبراير. ومع ذلك، ظل وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الأسبوع الماضي سارّاً حتى الآن دون إشارات إلى استئناف فوري للقتال.

تُعدّ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مسارًا حيويًا لشحنات النفط والغاز العالمية، وقد خضعت لقيود مشددة منذ بداية الحرب، مع سماح طهران بمرور عدد محدود من الناقلات المتجهة إلى دول تعتبر حليفة لها مثل الصين. وأسفرت التطورات الأخيرة عن قفزة في أسعار النفط بنسبة تقارب 8% يوم الاثنين، حيث تجاوزت عقود خامي غرب تكساس وبرنت 100 دولار للبرميل.

يقرأ  خطط لتقويم قراءة صفكمع هذه الكتب الرائعة

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار المخطط سيفرض «بشكل محايد» على سفن جميع الدول الداخلة أو الخارجة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك كل الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان، وأن القوات لن تعوق السفن العابرة لمضيق هرمز والمتجهة إلى موانئ غير إيرانية.

في منشور مطوّل على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إن هدفه إزالة الألغام من المضيق وإعادة فتحه أمام جميع الملاحة، مؤكداً في الوقت نفسه أن إيران لا يحق لها أن تستفيد من سيطرتها على الممر المائي.

ردود دولية

انتقدت الصين، المنافسة الكبرى لواشنطن والمستوردة الكبيرة للنفط الإيراني، خطة الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية قوه جياكون إن «مضيق هرمز مسار تجاري دولي مهم للسلع والطاقة، والحفاظ على أمنه واستقراره وتدفقه الحرّ يصبُّ في مصلحة المجتمع الدولي»، داعياً طهران وواشنطن إلى تجنّب إعادة إشعال الحرب.

من بين حلفاء واشنطن في حلف الأطلسي، وصفت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجريتا روبليس الحصار البحري المقترح بأنه «لا معنى له»، مضيفة أنه «حلقة إضافية في الانحدار الذي جُررنا إليه». وفي مقابلة إذاعية، قال رئيس وزراء المملكة المتحدة كير ستارمر إن بريطانيا «لن تشارك» في الحصار الأميركي، مؤكداً أن لندن «لن تُجرَّ إلى» الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران.

أضف تعليق