إغلاق كلية هامبشاير بعد ٥١ عاماً
أعلنت كلية هامبشاير، مؤسسة الفنون والآداب الحرة في مدينة أمهِرست بولاية ماساتشوستس، عن إغلاقها بعد ٥١ عاماً من العمل، لتكون أحدث مؤسسة من هذا النوع تغلق أبوابها نتيجة ضغوط مالية.
رغم صغرها النسبي، كان للكلية أثرٌ ملحوظ في المشهد الفنّي؛ إذ تخرّجت من قسمها للفنون التشكيليّة عدّة رسّامين ونحاتين ومصوّرين صاروا أسماء بارزة في السنوات التي تلت دراستهم الجامعيّة.
من بين خريجي القسم الفني الكاتبة الرسّامة كريستينا كوارلز، المُمثلة من قبل دار Hauser & Wirth والتي شاركت أعمالها في بينالي فينيسيا؛ وماث باس، رسّام أقام معارض في متحف الهامر وموما PS1؛ وإيفري أوشن هيوز، التي قدّمت معارض وعروضاً في مؤسّسات تتراوح من متحف ويتني إلى مركز ليست للفنون البصرية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
ومن بين الخريجين غير المتخصّصين في الفن أسماء معروفة أيضاً، من بينها المخرج كين بيرنز والممثلة لوبيتا نيونغو والكاتبة إيولا بيس.
أفادت الإدارة أن الإغلاق الرسمي سيصبح سارياً بعد فصل خريف ٢٠٢٦، مع ترتيبات تتيح للطلبة إتمام دراستهم في عدد من مؤسسات المنطقة، من بينها كلية سميث، وجامعة ماساتشوستس بأمهيرست، وكلية بننغتون.
تشير تقارير السنوات الأخيرة إلى أن الكلية لم تُحَقّق أهدافها في أعداد المنتسبين وواجهت ديوناً بلغت نحو 20 مليون دولار، بحسب تدقيق لعام 2025.
ووصفت الرئيسة جنيفر كريسْلِر الموقف بأنّه لحظة مؤلمة للغاية للمجتمع الجامعي، مؤكدة أن الإدارة تبذل كل جهد ممكن لدعم الطلبة على إتمام دراستهم ومساعدة أعضاء الهيئة التدريسية والموظفين على التنقّل نحو ما سيأتي بعد ذلك. وأضافت أن كلية هامبشاير، منذ تأسيسها عام 1965، كانت بيتاً لأشخاص فائقين الفضول والإبداع أعادوا تصوّر معنى التعليم الحرّ، وأن الالتزام المتبادل لم يتوقف — إذ لم يُترك حجرٌ دون تقليب ولم يُستبعد احتمال حلّ، وقد بُذلت تضحيات كثيرة على طول الطريق.