تعقّد وصول المساعدات الإنسانية إلى النازحين نتيجة إغلاق المسارات الجوية والبحرية
نُشر في 14 أبريل 2026
تسعى منظمات إغاثية إلى تكثيف شحنات الإغاثة إلى ايران مع اتساع آثار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على المدنيين. وقالت الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يوم الثلاثاء إنه نجح في توصيل مساعدات طبية ومنقذة للحياة، في إحدى أولى القوافل الإنسانية منذ اندلاع النزاع.
أفاد المتحدث باسم الاتحاد، توماسو ديلا لونغا، أن الشحنة دخلت البلاد عبر تركيا يوم الأحد، مشيراً إلى أن إيران تواجه أزمة إنسانية متفاقمة بعد ما يقرب من ستة أسابيع من القتال أودت بحياة أكثر من 3,000 شخص وأجبرت ما يصل إلى 3.2 مليون على ترك منازلهم.
وأضاف المتحدث أن “العملية حاسمة لأن سلاسل الإمداد الإنسانية إلى إيران تعطلت بشدة في الأسابيع الأخيرة نتيجة النزاع، ما جعل وصول المواد الطبية والسلع الإغاثية الأساسية إلى المحتاجين أكثر صعوبة وتكلفة”.
انطلقت القافلة من العاصمة انقرة يوم الجمعة وحملت نحو 200 حقيبة طوارئ تحتوي على معدات طبية طارئة، إلى جانب خيام وبطانيات.
الجمعية التركية للهلال الأحمر أرسلت أيضاً أربع شاحنات منفصلة محملة بواقع 48 طناً من المساعدات، شملت مأوى طارئ، مجموعات نظافة ومستلزمات إسعاف أولي.
“الاحتياجات مرتفعة، لا سيما الطبية، لكن أيضاً العبء النفسي على السكان هائل”، قال ديلا لونغا. وأشار إلى أن جمعية الهلال الأحمر الإيرانية تكبّدت خسائر بشرية، مؤكداً مقتل أربعة عاملين في الإغاثة أثناء تأدية واجبهم.
وقد ضاعفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جهودها أيضاً، إذ أرسلت يوم الثلاثاء 14 شاحنة من الأردن محمّلة بمواد منزلية تكفي نحو 25,000 شخص، من بينها مراتب، جراكن مياه، أواني مطبخ ومصابيح شمسية. كما تم التبرع بـ200 مولد كهربائي و100 مضخة محرك محلية الشراء لصالح جمعية الهلال الأحمر الإيرانية لدعم عمليات الإغاثة والإنقاذ.
ولفتت اللجنة إلى أن حظر المسارات الجوية والبحرية جعل المعابر البرية عبر تركيا والأردن حاسمة في إيصال المساعدات. تأتي هذه الجهود وسط هدنة هشة مدتها أسبوعان بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب رئيسة الهلال الأحمر التركي، فاطمة مريتش يلماز، فقد نزح نحو 3.6% من سكان إيران البالغ عددهم 90 مليون نسمة، كما دُمّرت حوالي 62,000 منزلاً وما يزيد على 20,000 منشأة تجارية.