Hassan Fadlallah: التفاوض مع «العدو خطأ» وتحذير من «انقسام داخلي»
نُشر في 15 نيسان 2026
شنت إسرائيل ضربات أكثر فتكاً على بلدات في جنوب لبنان، مواصلةً غزوها رغم دفعة دبلوماسية في واشنطن دعت إلى حوار مباشر بين البلدين. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام (NNA) أن هجمات يوم الأربعاء أسفرت عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، وذلك بعد يوم واحد فقط من لقاء بين مبعوثين لبنانيين وإسرائيليين في الولايات المتحدة.
قُصف منزل عائلة في بلدة جبعا، ما أدى إلى مقتل رجل وزوجته وابنه وزوجة ابنه، وفق تقرير الوكالة، التي أضافت أن خمسة أشخاص آخرين قتلوا في بلدة الأنصارية وأربعة في بلدة قدموس. وفي موازاة ذلك، شنت إسرائيل مزيداً من الضربات جنوب بيروت، مستهدفة سيارتين؛ إحداهما في بلدة السعديات الساحلية والأخرى على طريق ساحلي في جيّا المجاورة، على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب العاصمة.
من بيروت، قالت مراسلة الجزيرة زينة خضور إن «السخط هنا كبير. الناس يعتقدون أن الحكومة اللبنانية لم يكن ينبغي أن تجلس مع إسرائيل، العدو، الذي قتل بالفعل أكثر من 2000 شخص خلال الأسابيع القليلة الماضية وحدها». وأضافت: «ما يريده الناس هنا هو إنهاء الهجمات»، مشيرة إلى أن الأحياء تعرضت «لضربات متكررة في الأسابيع الأخيرة».
وتساءل السكان أيضاً عن سبب عدم تنفيذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 بين إسرائيل وحزب الله، والذي خرقته الأخيرة مراراً بانتهاكات شبه يومية.
قانوني حزب الله يهاجم «تنازلات» بيروت
عُقد اللقاء بين المبعوثين اللبناني والإسرائيلي برعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو ما شكّل أول تواصل مباشر بين البلدين منذ عقود. وقال الطرفان إن المحادثات كانت إيجابية، لكن إسرائيل استبعدت قبل اللقاء أي نقاش بشأن مطلب لبنان بوقف لإطلاق النار في الحرب الأخيرة، التي اندلعت في الثاني من مارس عندما فتحت حزب الله النار رداً على مقتل زعيم إيران الأعلى آية الله علي خامنئي في عملية مشتركة أميركية-إسرائيلية، بحسب ما تطرّق إليه الطرفان.
مع تشديد إسرائيل لهجومها على الجماعة المسلحة وإصدارها أمراً جديداً بإخلاء سكان الجنوب قسرياً، اعتبر النائب حسن فضل الله أن «خيار التفاوض مع العدو خطأ». وفي مؤتمر صحفي، اتهم الحكومة اللبنانية بـ«تضييع القوة السياسية والعسكرية للبنان»، منتقداً انسحاب الجيش من الجنوب و«تركه عُرضة للاحتلال ومنح العدو حرية التحرك».
وقال إن «الحكومة الحالية لم ترتقَ إلى توقعات الناس وفشلت في احتضان مقاومة المقاتلين الشباب»، موجهاً انتقادات لبيروت بسبب «تنازلاتها» و«تحريضها على الانقسام الداخلي».
وأضاف أن الجماعة الموالية لايران تسعى إلى وقف شامل لإطلاق النار، وليس عودة إلى ضربات إسرائيل شبه اليومية وعمليات الاغتيال التي شهدتها الفترة بعد اتفاق وقف النار في نوفمبر 2024.
في وقت سابق من يوم الأربعاء، أصدرت القوات الإسرائيلية أمراً بإخلاء السكان في الجنوب. وأوضحت الوكالة الوطنية أن الهجمات طالت أيضاً بلدات برعشيت، السوانح، بيبليّا، صديقين، النبطية الفوقا ومناطق على طول نهر الليطاني. كما تعرضت أطراف بلدة بنت جبيل لقصف، بعد عملية إسرائيلية حديثة قالت إنها أودت بحياة نحو 100 مقاتل من حزب الله، بحسب الوكالة. كما فجّرت منازل في بلدة حنين الجنوبية.