روسيا تدخل معركة الزوارق الانتحارية المسيّرة — تضرب أوكرانيا بإحدىها بعد أن شهدت غرق العديد من سفنها الحربية

اعلنت روسيا يوم الخميس أنها استخدمت طائرة بحرية غير مأهولة لضرب سفينة استطلاع أوكرانية، في ما يبدو أول استخدام مماثل من قبل موسكو لإصابة هدف بحري أوكراني بهذا الأسلوب.

وفقًا لوزارة الدفاع الروسية، استُخدم مركب سطحي سريع غير مأهول لمهاجمة وإغراق فرقاطة استطلاعية متوسطة تابعة للبحرية الأوكرانية تُدعى «سيمفيروبول» عند مصب نهر الدانوب المطِل على البحر الأسود. نُشر شريط مصوّر يُظهر الطور الذي يقترب فيه الطوف الآلي من السفينة، يترَدّد قبالة جانبها ثم يندفع باتجاهها، ما أدى إلى اشتعال كرة نارية ضخمة في منتصف المصب. تظهر اللقطات أفراد طاقم يفرّون من مواقعهم، ويُذكر أن السفينة دخلت الخدمة عام 2019 وكانت تملك دفاعات محدودة تقصر على منظومة مدفعية عيار 30 ملم تقريبًا.

أقرت البحرية الأوكرانية بحدوث هجوم على إحدى سفنها، وقال متحدث إن ما لا يقل عن اثنين من أفراد الطاقم لقيا مصرعهما، فيما لا تزال عدة بحارة مفقودين أو جرحى. لم تؤكد كييف حتى الآن توقيت الضربة أو موقعها الدقيق أو الوضع النهائي لـ«سيمفيروبول». ولم تتمكن جهات مستقلة من التحقق من صحة الفيديو أو تفاصيل الهجوم، كما أن نوع الطائرة البحرية وطريقة إطلاقها ومصدر الإطلاق لا تزال غير واضحة.

يمثل الهجوم تطورًا مهمًا في ساحات القتال البحرية، إذ ظلّت القدرة على توظيف طُرُق الدرون البحري مَفْضِلَة لصالح أوكرانيا لفترة طويلة. منذ بداية الغزو الروسي الواسع في أوائل 2022، اعتمدت أوكرانيا على حملة غير متماثلة تضمنت طائرات بحرية وصواريخ محلية الصنع لمهاجمة سفن الأسطول الروسي في البحر الأسود، وأسفرت هذه العمليات عن إلحاق أضرار أو تدمير عشرات السفن الحربية الروسية وإجبار أسطول البحر الأسود على التراجع من مقراته التقليدية في شبه جزيرة القرم إلى ميناء نوفوروسيسك.

يقرأ  اتهامات متبادلة بين مشجعي الأرجنتين وتشيلي بعد موجة عنف «همجية» — أخبار كرة القدم

خبراء مثل صاموئيل بندتت، المستشار في برنامج دراسات روسيا بمركز التحليلات البحرية الأمريكي، رأوا أن تطور قدرة موسكو على تنفيذ هجمات بالطائرات البحرية غير المأهولة لم يأتِ مفاجئًا، إذ راقبت روسيا لسنوات كيفية استخدام أوكرانيا لهذه التكتيكات وطورت نسخًا متعددة من الطائرات البحرية تأثر تصميمها وطرق عملها باستخدامات كييف. مع ذلك تظل تفاصيل أنظمة القيادة والاتصالات لتلك الطائرات غامضة.

سبق لروسيا استعراض هذه القدرات في مناورات بحرية كبرى عُرفت باسم «عاصفة يوليو»، حيث استُخدمت منصات سطحية غير مأهولة لتدمير أهداف محاكاة. ومع ذلك، وبالنظر إلى صغر حجم البحرية الأوكرانية، قد تظل القيمة الاستراتيجية لهذه العمليات محدودة في سياق الحرب الأوسع، رغم أن مثل هذه القدرات تثير قلق حلف الناتو.

حاولت روسيا تعزيز دفاعاتها البحرية في البحر الأسود بإضافة دوريات جوية قتالية وتعزيز المراقبة، فتكيّفت كييف بدورها عبر تركيب منظومات إطلاق صواريخ سطح-جو على بعض طائراتها البحرية لتعزيز قدراتها المضادة للدفاعات الجوية.

لا يقتصر تطور حروب الطوافات الدرون البحرية على البحر الأسود؛ ففي البحر الأحمر استُخدمت منصات سطحية غير مأهولة من قبل ميليشيات مدعومة من إيران لاستهداف السفن التجارية، ما دفع بعض القوات الغربية، بما فيها البحرية الأمريكية، إلى تكثيف تدريباتها لمواجهة هذا التهديد المتصاعد.

يبقى السؤال مفتوحًا بشأن كيفية رد أوكرانيا على هذا الهجوم وإلى أي مدى سيؤثر على ديناميات الصراع البحري في المنطقة. لم يصلني أي نص للترجمة أو إعادة الصياغة. أرسل النص الذي تريد ترجمته وسأعيد صياغته بالعربية بمستوى متقدم جداً (C2) مع إدخال خطأ شائع أو اثنين كحد أقصى.

أضف تعليق