السلفادور تعتمد قانوناً يسمح بالسجن المؤبد للقاصرين من سن الثانية عشرة أخبار الجريمة

السلفادور تقنن السجن المؤبد للقاصرين بدءًا من الثانية عشرة

نُشر في 15 ابريل 2026

أصدرت السلفادور قانونًا جديدًا يجيز للسلطات توقيع عقوبة السجن المؤبد على قاصرين لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا في حال ارتكابهم جرائم خطيرة، من قبيل القتل أو الإرهاب أو الاغتصاب. وأعلنت الحكومة أن القانون سيدخل حيز التنفيذ في 26 أبريل.

هذه التعديلَات تأتي في إطار حزمة سياسات متشدِّدة تهدف إلى قمع عنف العصابات، غير أن منتقدين حذروا من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تفاقم انتهاكات جسيمة لالحقوق الإنسانية. منذ مارس 2022، تخضع البلاد لحالة طوارئ أمنية مدتها أربع سنوات منحت قوات الشرطة والجيش صلاحيات موسّعة على حساب بعض الحريات المدنية.

كانت حالة الطوارئ مقررة في الأصل لمدة 30 يومًا، لكن تم تجديدها مرارًا، ونفّذت خلالها السلطات حملة اعتقالات جماعية واحتجاز واسعة النطاق. يقدر عدد المعتقلين بأكثر من 90 ألف شخص، وتقدّر منظمات حقوقية أن نحو 1.9% من السكان يقبعون خلف القضبان، وهي واحدة من أعلى النسب على مستوى العالم.

أُبلغ عن حالات احتجاز دون توجيه تهم رسمية، وفي حالات أخرى جرت محاكمات جماعية—آلية أُجيزت في 2023 تسمح بمحاكمة ما يصل إلى 900 شخص في آن واحد. جاء تعديل الدستور الذي أقنعت بموجبه تشديد العقوبات على القاصرين ضمن حزمة مدعومة بقوة من الرئيس نجيب بوكيلة، الذي تحظى حزبه “نيوفاس إيدياز” بالأغلبية الساحقة في الجمعية التشريعية.

على وسائل التواصل الاجتماعي، ندّد بوكيلة بمن يعارضون التعديل ووصفهم بأنهم متساهلون مع الجريمة العنيفة، وكتب في 17 مارس أن الجمهور سيعرف من يدعم التعديل ومن سيجرؤ على القول إن الدستور يجب أن يستمر في منع القتلة والمغتصبين من البقاء في السجن.

يقرأ  الصين تحذّر بنما بعد طعن شركة من هونغ كونغ في حكم بشأن موانئ قناة بنما— أخبار التجارة الدولية

في المقابل، أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ولجنة حقوق الطفل عن “قلق عميق” من احتمال صدور أحكام بالسجن المؤبد على أطفال. حذرت اليونيسف من أن الاحتجاز قد يترتب عليه آثار طويلة الأمد وخطيرة على نمو الأطفال والمراهقين، وأكدت أن مثل هذه الإجراءات لا تبدو فعّالة في تقليص معدلات الجريمة بصورة شاملة.

قالت اليونيسف في بيان مشترك مع لجنة حقوق الطفل إن “فرض أحكام بالسجن المؤبد وتدابير احتجاز مطوّلة بشكل مفرط على الأطفال والمراهقين يشكل تناقضًا مع المعايير المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل”. وهذه المعايير تشترط أن يُعامل الأطفال المتورطون مع القانون بطريقة تُعطي الأولوية لإعادة تأهيلهم وإدماجهم مجددًا في المجتمع.

يسمح التشريع الجديد بتخفيض بعض الحمايات القانونية للقاصرين، لكنه يوفّر آليات لمراجعة الأحكام دوريًا وإمكانية الإفراج المُشرف عليه في فترات معينة. ومع ذلك، كررت هيئات حقوقية مناشداتها للرئيس والحكومة لوضع حد لحالة الطوارئ والإجراءات المرتبطة بها، معتبرة أن العديد من تلك السياسات تنتهك الحقوق الأساسية.

في تقريره الختامي الصادر الشهر الماضي، خلُصت مجموعة الخبراء الدولية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في ظل حالة الطوارئ في السلفادور (GIPES) إلى أن جرائم ضد الإنسانية ارتكبت خلال السنوات الأربع الماضية. واستند التقرير إلى تصريحات منسوبة إلى الرئيس نفسه، أشار فيها إلى أن “ما لا يقل عن 8,000 معتقل كانوا بريئين”.

وقال خوسيه جيفارا، أحد الخبراء الذين شاركوا في إعداد التقرير: “الارقام تتكلم عن نفسها. هذه ليست حالات معزولة، بل سياسة تُنفّذ على نطاق واسع وبطريقة منهجية”.

أضف تعليق