حزب العمل يحقق ولاية رابعة تاريخية في مالطا وسط مخاوف جيوسياسية واقتصادية
نُشر في 31 مايو 2026
أمن حزب العمل المالطي ولاية رابعة غير مسبوقة، في انتصار لرئيس الوزراء روبرت أبيلا بحسب عينات فرز الأصوات الأولية. وأفادت مراسيم فرز الأصوات في قاعة العدّ بنكشار يوم الأحد بأن النتائج الأولية منحت الفوز للحزب، بينما تعالت الألعاب النارية في أرجاء الجزيرة المتوسطية الصغيرة.
قال أبيلا للصحفيين: «هذا انتصار لكل الشعب، استناداً إلى البرنامج الذي عرضناه لكل المواطنين»، مضيفاً أن النتائج منحت حزبه «تفويضاً قوياً». ودعا إلى «الحفاظ على روح الوحدة الوطنية والمضيّ بالبلاد قدماً معاً».
أفاد مراسلو سير فرز الأصوات بأن حزب العمل حصل على أغلبية مريحة في البرلمان، وإن كانت أضيق مما شهدته الانتخابات عام 2022 حين نال الحزب نحو 55 في المئة من الأصوات. وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع يوم السبت 87.4 في المئة، بارتفاع طفيف عن الانتخابات العامة السابقة.
تشارلز بونيلو، الأمين العام لحزب الوطنيين المعارض، اعترف بالهزيمة في تصريحات إلى قناة البث الرسمي TVM، لكنه أشار إلى أن حزبه نجح في تقليص أغلبية حزب العمل. وقد جاء هذا الانقسام في المشهد السياسي بينما دعا أبيلا، البالغ من العمر 48 عاماً، إلى انتخابات مبكرة قبل عام من موعدها للتمسّك بتفويض جديد لحماية الجزيرة الصغيرة المعتمدة على الواردات من تداعيات أزمات جيوسياسية.
بينما نما الأقتصاد المالطي بنسبة 4 في المئة العام الماضي، ثارت مخاوف من أن يؤثر النزاع في الشرق الأوسط سلباً على قطاع السياحة بفعل ارتفاع كبير في تكاليف وقود الطائرات، ما قد يضغط في اتجاه ارتفاع معدلات التضخم.
راكمت حملة أبيلا على إنجازات حزب العمل الاقتصادية منذ 2013، متعهِّداً باستقرار في فترة تتسم بعدم اليقين. وكان منافسه الرئيس السيد أليكس بورغ، محامٍ يبلغ من العمر 30 سنة وفائز سابق بلقب «مستر وورلد مالطا».
يرأس أبيلا الحكومة منذ 2020 بعد استقالة سلفه إثر أزمة سياسية مرتبطة باغتيال الصحافية دافني كاروآنا جاليزيا عام 2017، التي كشفت ملفات فساد على أعلى مستوى في البلاد. وتشير تقارير مجلس أوروبا لعام 2025 إلى أن مالطا لا تزال متأخرة في جهود مكافحة الفساد، رغم أن الملف لم يحتل موقع الصدارة في الحملات الانتخابية هذه المرة.
تقع مالطا قبالة سواحل صقلية، وهي أصغر دولة وأكثرها كثافة سكانية في الاتحاد الأوروبي، حيث يقطنها نحو 550 ألف نسمة على مساحة تقارب 316 كيلومتراً مربعاً. وتستند اقتصادها المزدهر بصورة رئيسية إلى السياحة والألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت والخدمات المالية، وتُسجل من بين أدنى نسب البطالة في الاتحاد.