غارة جوية إسرائيلية على شقة في غزة تقضي على عائلة مكونة من ثلاثة أفراد

استشهد ثلاثة من أفراد عائلة واحدة، أب وأم وابنتهما ابنة الست سنوات، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في وسط قطاع غزة، وذلك في استمرار لانتهاك إسرائيل لـ”اتفاق وقف إطلاق النار” عبر شن هجمات شبه يومية.

وقال مسؤولون صحيون فلسطينيون إن الطفل الوحيد الذي نجا من الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء في دير البلح، تم انتشاله بعد أن هرعت فرق الدفاع المدني الفلسطيني إلى المكان لإخماد حريق اندلع نتيجة القصف.

وقالت هند خضري، مراسلة الجزيرة في غزة: “الأطفال يقتلون يومياً في غزة، وحتى إن نجوا من الغارات الجوية، فإن العديد منهم يموتون متأثرين بجراحهم بسبب نقص الإمدادات الطبية وتقليص عمل المستشفيات بشكل كبير”.

وأكد الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه نفذ هجوماً على دير البلح، زاعماً أنه استهدف مقاتلاً من حركة حماس.

وفي مناطق أخرى، أصابت غارات جوية إسرائيلية مركز إعادة تأهيل في مدينة غزة، وحديقة عامة في خان يونس، جنوب القطاع، حيث كانت تنتظر مئات العائلات النازحة.

وفي حصيلتها اليومية للضحايا، أعلنت وزارة الصحة في غزة الأربعاء، أنه تم نقل 12 جثة على الأقل إلى المستشفيات، وتوفي شخص متأثراً بإصابته، وأصيب 18 آخرون، جراء الهجمات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وحدثت عمليات القتل هذه رغم “وقف إطلاق النار” الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية في أكتوبر الماضي. ورغم تراجع القتال البري معظمه، إلا أن الغارات الجوية الإسرائيلية قتلت أكثر من 1100 شخص، بينهم 275 طفلاً على الأقل. وبحسب وكالة الأمم المتحدة للصحة الجنسية والإنجابية، فإن 96 في المئة من أطفال غزة يشعرون بأن الموت بات وشيكاً.

كما قُتل خلال هذه الفترة أربعة جنود إسرائيليين.

بدأ النزاع في أكتوبر 2023، بعد هجوم قادته حماس في جنوب إسرائيل، أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص وأسر 240 آخرين تقريباً. ردت إسرائيل بشن حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في القطاع، أسفرت عن مقتل أكثر من 73,200 شخص، وفيهم ما لا يقل عن 21 ألف طفل. وألقت إسرائيل أكثر بمعدل 223 ألف طن من المتفجرات على القطاع خلال الحرب تزيد ست عشرة مرة عن ما ألقته الولايات المتحدة بالقنبلة الذرية على هيروشيما في اليابان عام 1945.

يقرأ  مجلة بارسية أيقونية في الهندتُغلق أبوابها بعد ستين عاماً

وبات احتمال إنهاء دائم للأعمال القتالية يبدو شبه مستحيل، مع تعثر شبه كامل للمفاوضات حول المرحلة الثانية والأصعب من “اتفاق وقف إطلاق النار”، والتي تنص على تخلي حماس عن أسلحتها وانسحاب إسرائيل بشكل كامل من غزة.

أضف تعليق