مهندس فرنسي يحوّل تذكرة يانصيب بقيمة مئةٍ وثمانيةٍ عشر دولارًا إلى لوحة بيكاسو بمليون ومئتي ألف دولار

قصة غير متوقعة: مهندس مقيم في باريس يفوز بلوحة لبيكاسو

اشترى مهندس يبلغ من العمر 58 عاماً ومقيم في باريس تذكرة يانصيب بدافع اللحظة، فازت له بعد أيام لوحة غوّاش على ورق لبيكاسو. اللوحة التي تعود إلى عام 1941 بعنوان «رأس امرأة» تُجسّد صورة دورا مار، العاشقة والملهمة لدى الفنان الفرنسي، وهي فنانة بحد ذاتها برزت كثيراً في أعماله.

قبل أن تقع في يد هودارا، كانت اللوحة ملكاً لصالة «أوبرا غاليري» الدولية التي لها فروع في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة. باعت الصالة 120 ألف تذكرة بسعر 100 يورو للتذكرة، مواكبة لتوقّعات هواة الفن حول العالم. ذهب المليون يورو الأولى الى أوبرا غاليري، بينما تُرِكَت البقية للتبرع لمؤسسة أبحاث الزهايمر (Fondation Recherche Alzheimer).

مبادرة خيرية ومشروعات تنموية

أُطلقت هذه المبادرة الخيرية تحت اسم «بيكاسو واحد مقابل 100 يورو» في 2013 عن طريق الصحافية الفرنسية المولودة في بيروت، بيري كوشان. رُبحَت الدورة الأولى من يانصيب مماثل على يد جيفري غونانو، شاب يبلغ من العمر 25 عاماً من ضاحية بيتسبرغ، الذي حصل على لوحة غوّاش أخرى بعنوان L’Homme au Gibus (1914). استخدمت العائدات (نحو 5.7 مليون دولار) لبناء قرية حرفية في صور، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو على الساحل اللبناني. أما الدورة الثانية فعرضت لوحة زيتية لبيكاسو بعنوان Nature Morte (1921)، فذهبت لصبي إيطالي شاب — أو بالأحرى لوالدته التي اشترت له التذكرة كهدية عيد الميلاد — ووفّرت نحو 6 ملايين دولار لحفر آبار وتحسين مرافق الصرف في الكاميرون، مدغشقر، والمغرب.

تصريحات من أسرة بيكاسو ودعم مستمر

وفق تقرير NPR، تربط بيري صداقة طويلة بأوليفييه ويدماير بيكاسو، حفيد بيكاسو الذي يشترك مع ورثة آخرين في إدارة تركة الجد. قال أوليفييه إن جدّه كان رجلاً معطاءً ويميل إلى مساعدة إخوته وعائلته وأصدقائه، وكذلك المحتاجين، ولذا فإن المشاركة في ترويج هذه الياناصيب تشكل بالنسبة له استمراراً لهذا المسار وسبيلاً للحفاظ على روح الكرم التي عرف بها الفنان.

يقرأ  طفل في الخامسة ووالده يعودان إلى منزلهما في مينيسوتابعد احتجازهما من قِبَل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية — أخبار الهجرة

مبادرة من هذا النوع تجمع بين الحب للفن والالتزام الاجتماعي، وتُظهِر كيف يمكن لعمل فني أن يتحوّل إلى مصدر لتمويل مشاريع إنسانية وثقافية على حد سواء. الى هنا انتهت القصة.

أضف تعليق