ستارمر تحت النار بعد تقرير يفيد بأن ماندلسون فشل في اجتياز الفحص الأمني

تاريخ النشر: 16 أبريل 2026

يتعرّض رئيس وزراء المملكة المتحدة، كير ستارمر، لضغوط متجددة بعد تقارير إعلامية بريطانية تفيد بأن السفير السابق لدى واشنطن، بيتر ماندلسون، فشل في اجتياز الفحص الأمني لكنه نال الموافقة لتولي المنصب بقرار من مسؤولين في وزارة الخارجية.

نفى متحدث حكومي، الخميس، أن يكون ستارمر على دراية بتجاوز وزارة الخارجية لتوصية الأجهزة الأمنية بشأن ماندلسون، الذي أُقيل في سبتمبر بعد أقل من عام في منصبه بسبب صلاته بالمجرم الجنسّي الراحل جيفري إبستين.

أفادت صحيفة الغارديان، نقلاً عن مصادر عدّة طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن الرجل البالغ من العمر 72 عاماً رُفضت له المصادقة في أواخر يناير 2025 بعد “فحص خلفي سري للغاية” أجراه مسؤولو الأمن، رغم أن ستارمر كان قد أعلن عن تعيينه بالفعل. وبحسب الصحيفة، واجه مكتب الخارجية “معضلة” دفعت المسؤولين إلى استخدام صلاحية نادرة لتجاوز توصية الأجهزة الأمنية ومنحه فحصاً أمنياً متقدماً (developed vetting).

قدم ستارمر اعتذاراً عن التعيين لكنه شدد على أن الإجراءات المعمول بها اتبعت، متّهماً ماندلسون بـ”نسق من الخداع” بخصوص علاقاته بإبستين، ووعد بنشر الوثائق التي توضّح كيفية تعيينه.

اتهم قادة المعارضة رئيس الوزراء بتضليل البرلمان وطالبوا باستقالته. قالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادنوش إن ستارمر ضلل البرلمان عندما ادّعى أن الإجراءات المتبعة كانت سليمة وأن ماندلسون قد نال المصادقة، بينما وصف زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي السير إد ديفي الخطأ بأنه “خطأ كارثي في التقدير”، وأضاف: “إذا ثبت أيضاً أنه ضلل البرلمان وكذب على الجمهور البريطاني، فعليه الرحيل”. كما طالبت أحزاب الخضر وريفورم يو كي باستقالة رئيس الوزراء.

أُقيل ماندلسون بعد أن كشفت وثائق أصدرتها لجنة كونغرسية أمريكية تفاصيل جديدة عمّقت الشكوك حول علاقاته بإبستين. وفتحت الشرطة تحقيقاً في مزاعم سلوك غير قانوني أثناء شغله منصباً حكومياً، وجرى توقيفه وإطلاق سراحه بكفالة في فبراير، فيما تحقق الأجهزة في اتهامات بتسريب وثائق حساسة إلى إبستين، من بينها مواد تتعلق بأزمة المال في 2008.

يقرأ  تراجع أسهم بنك بي إن بي باريبا بعد حكم هيئة محلفين أمريكية بشأن السودان — أخبار الحرب في السودان

أثارت الفضيحة بالفعل استقالة اثنين من كبار المسؤولين الحكوميين، في حين تواصل الخلافات السياسية والتدقيق الإعلامي الضغط على مقر الحكومة. استقالل الضباط المعنيون قيد البحث، والملفات المتعلقة بالتعيين واختصاصات وزارة الخارجية لا تزال محل طلب لنشرها من قبل نواب المعارضة.

أضف تعليق