لجنة أميركية تعتمد تصميم ترامب لقوس ضخم في واشنطن العاصمة أخبار دونالد ترامب

16 أبريل 2026

قوس ضخم بطول 76 متراً في واشنطن يثير جدلاً واسعاً

منحَت لجنة الفنون الجميلة الأميركية، التي عيّن رئيس الولايات المتحدة أعضائها، الضوء الأخضر لتصميم الرئيس المقترح لقوس شاهق يبلغ طوله نحو 76 متراً، ما يمثل خطوة جديدة في مسعى دونالد ترامب لترك أثر دائم على المشهد العمراني للعاصمة.

من المقرر، إذا أُحيل إلى الموافقة النهائية ونُفذ، أن يُقام القوس في دائرة النصب التذكاري (Memorial Circle) بين مقبرة أرلينغتون الوطنية ونصب لنكولن التذكاري، حيث سيعلو على عدد من المعالم البارزة في المدينة.

وصف المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، موافقة اللجنة بأنها “خطوة في تحقيق وعد الرئيس للشعب الأميركي من أيام الحملة — لجعل أميركا آمنة وجميلة مجدداً”. لكن المشروع واجه انتقادات حادة، لا سيما خشية أن يحجب رؤى المقبرة الوطنية، التي ترقد فيها رفاة قدامى المحاربين.

تمثّل مجموعة التقاضي التابعة لمنظمة “بابليك سيتزن” لحقوق المواطنين مجموعات من قدامى محاربي فيتنام في دعوى قضائية ضد البناء المقترح، معتبرين أن المشروع يستلزم موافقة الكونغرس.

حتى نائب رئيس لجنة الفنون الجميلة، جيمس ماكري الثان، اقترح حذف التمثال المجنح والنسور الماثلة على قمة القوس، كما أبدى معارضته للأُسود الموضوعة عند القاعدة مشيراً إلى أن الحيوانات الإفريقية “ليست من الكائنات الطبيعية في قارة أميركا الشمالية”.

يذكر أن القوس الهائل هو محاولة أخرى لمنح بصمات دائمة على جغرافية واشنطن، بعد سلسلة مشاريع أخرى طالت مبانٍ وطنية؛ فقد سعى ترامب إلى طلاء واجهة مبنى إيزنهاور التنفيذي بالجرانيت باللون الأبيض، وتنوي حلفاؤه إغلاق مركز كينيدي للفنون الأدائية لمدة عامين لإجراء تجديدات وإضافة اسم ترامب على الواجهة.

أظهرت الخطط الحالية أن ارتفاع القوس سيتجاوز بكثير ارتفاع نصب لنكولن (الذي يبلغ نحو 30 متراً)، وسيكون تقريبا ضعف ارتفاع قوس النصر الشهير في باريس الذي يشابه التصميم المقترح. وعلى جانبي القوس العلوي، ستُكتب بالذهب عبارات “أمة واحدة تحت الله” و”الحرية والعدالة للجميع”.

يقرأ  ميغيل دياث كانيل: محادثات مع واشنطن جرت رغم تهديدات ترامب

أفاد سجل التعليقات العامة بأن نحو ثلاثة أرباع المشاركِين عبروا عن معارضتهم للمشروع، مشيرين في غالبيتهم إلى ضخامته المبالغ فيها. والقوس ليس المشروع الوحيد الذي أثار ردود فعل مضادة؛ إذ يُعدّ هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض لإفساح المجال لصالة رقص ضخمة أحد التغييرات الدائمة الأكثر إثارة للجدل حتى الآن، وهو المشروع الذي ظلّ محاطاً بمعارك قانونية مماثلة يتوّهم خصومه أنها تستلزم موافقة الكونغرس.

في جلسة يوم الأربعاء، أوضح القاضي ريتشارد ليون أنه يُسمح بمواصلة أعمال البناء في المنشآت تحت الأرضية في موقع قاعة الرقص، بموجب استثناء أمن قومي سبق أن منحه، لكنه أبقى على الأمر القضائي المؤقت الذي يمنع استكمال بناء القاعة نفسها على المدى القصير. وكتب القاضي: “هذا ليس قراءة معقولة ولا صحيحة لأمريتي!” — في إشارة إلى أمره القضائي.

ردّ الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي بوصف ليون بأنه “قاضٍ خارج عن السيطرة ويكره ترامب”. ليون كان قد عُيّن في منصبه عام 2002 خلال رئاسة جورج دبليو بوش.

أضف تعليق