إطلاق سراح الجندي الأسترالي السابق روبرتس-سميث بكفالة في قضية جرائم حرب بأفغانستان — أخبار حقوق الإنسان

جندي سابق متهم بقتل خمسة أشخاص في أفغانستان

نشر في 17 أبريل 2026

أُطلق سراح بن روبرتس-سميث، الجندي السابق في قوات العمليات الخاصة الأسترالية، بكفالة بعد أن أمضى عشرة أيام في الحجز على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان. قُدمت التهم ضده عقب تحقيقات أثارتها تقارير صحفية وادعاءات رسمية، وهو ينفي جميع ما نُسب إليه.

أفاد قاضٍ عند إصدار قرار الإفراج أن المتهم قد يواجه “سنوات وسنوات” في الحبس قبل أن تُحال قضيته للمحاكمة، ما عزز حجة الدفاع حول عدم وجوب إبقائه محبوسًا بينما تسير الإجراءات القضائية ببطء.

اعتُقل روبرتس-سميث الأسبوع الماضي في سيدني ووجهت إليه تهمة قتل خمسة أشخاص في أفغانستان بين عامي 2009 و2012. وقالت مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية، كريسي باريت، إن الاتهامات تفيد بأن الضحايا “لم يكونوا يشاركون في الأعمال العدائية وقت قتلهم المزعوم في أفغانستان”. وأضافت أن الشرطة سَتزعم أن الضحايا أُطلق عليهم النار إما بيد المتهم أو بأيدي مرؤوسين تنفّذوا أوامره وبحضورِه.

مثُل روبرتس-سميث أمام محكمة في سيدني عبر رابط فيديو وهو مرتدٍ زي السجن الرياضي الأخضر، وبدا على ملامحه الهدوء وعدم التأثر أثناء عرضه على الشاشة. رَفَع محاميه سلاد هاول دعوى بأن إبقاؤه وراء القضبان في هذه المرحلة يُعدّ إجراءً غير مقبول، فيما جادلت النيابة بأن خطورة الجرائم المزعومة تبرر اشتراطات كفالة صارمة. وتواجهه عقوبة السجن المؤبد إذا ثُبتت إدانته.

بطل حرب استرالي

حظي هذا العسكري المزخرف بالقلائد بتقدير واسع بوصفه بطلاً قومياً، وفُوِّض له وسام فيكتوريا المرموق عام 2011؛ بل نال في وقتٍ سابق لقب “أب العام” على مستوى البلاد. لكن سمعته بدأت تتعرّض للتشكيك في 2018، حين ظهرت سلسلة من التقارير الصحفية التي ربطته باغتيال سجناء أفغان غير مسلحين على يد قوات أسترالية.

يقرأ  الأسير الإسرائيلي ألكسندر «توربانوف»: لم يصدر عنه أي تصريح يمدح خاطفيه — الاسم خاطئ والاقتباس مفبرك

قالت تقارير من صحيفتي The Age وThe Sydney Morning Herald إن الجندي طُعن عليه الاتهام بأنه ركل مدنياً أفغانياً غير مسلّح من على حافة جرف وأمر مرؤوسيه بإطلاق النار عليه، كما زُعم أنه شارك في إطلاق نار رشاش على رجل لديه طرف اصطناعي، واستُخدم ذلك الطرف لاحقًا كأسطوانة للشرب بين جنود آخرين.

نفى روبرتس-سميث تلك الادعاءات ورفع دعاوى قضائية ضد الصحف المعنية، بيد أن مساعيه القانونية انقلبت عليه عندما وجد قاضٍ عام 2023 أن كثيرًا من مزاعم الصحفيين كانت “صحيحة بشكل جوهري”. وتجدر الإشارة إلى أن الدعاوى المدنية تتطلب معيار إثبات أدنى من المعايير المطبقة في التحقيقات الجنائية التي يواجهها الآن.

خلفية عسكرية

نشطت أستراليا بنشر نحو 39 ألف جندي في أفغانستان خلال عقدين من الزمن، في إطار عمليات تقودها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ضد طالبان وجماعات مسلحة أخرى، الأمر الذي شكل سياقًا للصراعات والاتهامات التي ظهرت لاحقًا بشأن سلوك قوات بعض الدول المشاركة.

أضف تعليق