المفوضية السامية لشؤون اللاجئين: عدد قياسي من لاجئي الروهينغا قضوا في عرض البحر العام الماضي

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من «مقبرة غير معلّمة لآلاف الروهينغا اليائسين» في جنوب آسيا

نُشر في 17 أبريل 2026

أفادت المفوضية بأن نحو ٩٠٠ لاجئ من الروهينغا أُبلغ عن وفاتهم أو فقدانهم في خليج البنغال وبحر الاندامان خلال عام ٢٠٢٥، ما يجعل ذلك العام الأسوأ تسجيلاً لحركة العبُّارات البحرية في جنوب وجنوب شرق آسيا. وأضافت المفوضية أن آلاف الأشخاص ما زالوا يخاطرون بحياتهم في الرحلات البحرية خلال عام ٢٠٢٦.

ووصف المتحدث باسم المفوضية في جنيف، بابار بالوتش، المنطقة بأنها «مقبرة غير معنونة لآلاف الروهينغا اليائسين»، مشيراً إلى أن حوالى ٥٠٠٠ شخص يُعتقد أنهم غرقوا في البحر خلال العقد الماضي.

بدأ مئات الآلاف من الروهينغا بالفرار من ميانمار عام ٢٠١٧ على خلفية حملات تطهير عرقي، واستقر معظمهم في مخيمات في بنغلادش التي لا تزال تستقبل الفارين حتى اليوم. لكن المساعدات الإنسانية انخفضت بسبب عجز التمويل، والفرص التعليمية والاقتصادية محدودة داخل المخيمات، ما يدفع مزيداً من الناس إلى المجازفة بعبور البحر.

هذا العام، بلغ عدد من قاموا بالرحلات البحرية أكثر من ٢٨٠٠، انطلاقاً في الغالب من ساحل كوكس بازار أو من ولاية راخين في ميانمار، على أمل الوصول إلى ماليزيا أو إندونيسيا. ومع أن بالوتش قال إن معظمهم يتمنى العودة إلى ميانمار عندما تسمح الظروف، فإن الصراع المستمر والاضطهاد وغياب آفاق الحصول على الجنسية يترك لهم أملاً ضئيلاً بالعودة.

في السنوات الأخيرة، شكّلت النساء والأطفال أكثر من نصف القادمين عبر البحر، وهم معرضون لخطر الاتجار والاستغلال.

رحلات قاتلة

في وقت سابق من هذا الشهر غرقت زورق جرّ مكتظ بنحو ٢٥٠ لاجئاً من الروهينغا ومواطنين بنغلاديشيين أثناء عبوره المياه في المنطقة، كان متجهاً إلى ماليزيا من ميناء تكناف جنوب بنغلاديش بعد أن واجه أمواجاً هائجة ورياحاً قوية في ٨ أبريل. وقالت خفر السواحل البنغلاديشية إنها أنقذت تسعة أشخاص، بينما لا يزال المئات مفقودين.

يقرأ  ريان إير تقلص المقاعد الشتوية في إسبانيا بسبب ارتفاع رسوم المطارات

تأمل المفوضية أن يسلط التذكير بهذا الرقم القياسي للوفيات الضوء على «ما يمر به الروهينغا داخل ميانمار وفي المخيمات وفي أنحاء المنطقة الأوسع»، وأن يدفع ذلك إلى إيجاد حلول تمنع تكرار حصيلة مماثلة في ٢٠٢٦.

أضف تعليق