مجلس السلام التابع لترامب يعقد محادثات حول إعادة إعمار غزة مع شركة دي بي ورلد الإماراتية أخبار غزة

أفادت تقارير بأن إسرائيل قتلت أكثر من 700 شخص في غزه منذ إعلان «وقف إطلاق نار» توسطت فيه الولايات المتحدة العام الماضي.

أجرَت شركة DP World اللوجستية العملاقة ومقرها دبي محادثات مع ممثلين مرتبطين بما يُعرف بـ«مجلس السلام» المرتبط بِنَفْسٍ بالمؤسِّس الأمريكي السابق، وفق ما نقلته صحيفة فاينانشال تايمز. وناقشت الأطراف إمكانية تعاون الشركة المملوكة للدولة لإدارة سلاسل الإمداد ومشروعات البنية التحتية في القطاع المحاصر.

تناولت المحادثات، حسب التقرير، نطاقات تشغيلية تمتد إلى تخزين البضائع، ونظم تتبّع الشحنات، وترتيبات أمنية لحركة المساعدات الإنسانية والسلع التجارية الداخلة إلى القطاع. طُرِحت أيضاً مقترحات لبناء ميناء جديد داخل غزة أو على الساحل المصري القريب، وإنشاء منطقة تجارة حرة داخل الإقليم المتضرر من الحرب.

تندرج هذه النقاشات ضمن مقترحات أمريكية قديمة لخصخصة خدمات وبنى تحتية واسعة في الأراضي الفلسطينية كجزء من رؤية لـ«غزة جديدة». وانتقد معارضون تلك الخطط باعتبارها تُهمّش الفلسطينيين وتُحيد مؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة، وتفتح باب شرعنة تهجير الفلسطينيين قسرياً من أراضيهم.

يتزامن نشر التقرير مع جمود في مسار السلام بغزة؛ إذ لا تزال إسرائيل تحتل أجزاء واسعة من القطاع، وما زال وصول المساعدات مقيداً بشدة رغم «وقف إطلاق النار» الذي أُعلن في أكتوبر الماضي. ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، أدت الهجمات الإسرائيلية منذ ذلك الحين إلى مقتل أكثر من 700 شخص وإصابة نحو 2000 آخرين.

ذكرت فاينانشال تايمز أن مسودة مقترح اطلعت عليه وصفت رؤية لنظام سلسلة إمداد «آمن وقابل للتتبع» ولـ«منظومة اقتصادية يقودها الميناء»، إلى جانب صناعة خفيفة ومنصات لخلق فرص عمل. ومع ذلك، لم يتضح الكاتب أو الجهة التي صاغت المسودة أو مدى تقدّم المباحثات.

قال متحدث باسم DP World للصحيفة إنه ليس على علم بأي مناقشات من هذا النوع، ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على طلب تعليق من الصحيفة. وتُعدّ DP World، المملوكة لحكومة دبي، إحدى أكبر مشغّلات الموانئ عالمياً، وتقول إنها تتعامل يومياً مع نحو عشرة بالمئة من حجم التجارة العالمية في أكثر من 80 دولة.

يقرأ  إقرار إسرائيلي بمقتل ٧٠ ألفًا في غزة — سجل من الإنكار والأكاذيب | أخبار غزة

شهدت الشركة إعادة هيكلة في قيادتها العليا بعد استقالة رئيسها الطويل الأمد سلطان أحمد بن سُليِّم في فبراير، عقب تدقيق حول علاقات سابقة بشخصية إجرامية مدانة. وفي الأثناء، تواصلت خلف الكواليس محادثات متعلقة بإعادة إعمار غزه مع شركات من قطاعات الأمن والتمويل والتكنولوجيا، بحسب الصحيفة.

قدّرت تقييمات مشتركة بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي أن إعادة إعمار غزة ستتطلب نحو 71.4 مليار دولار على مدى عشر سنوات، منها نحو 23 مليار دولار مطلوبة خلال الأشهر الثمانية عشر القادمة.

أضف تعليق