تعيين ليندا روسكو هارتيغان مديرةً لمتحف سميثسونيان للفنون الأمريكية

أعلنت مؤسسة سميثسونيان يوم الثلاثاء تعيين ليندا روسكو هارتغان، المديرة التنفيذية والرئيسة التنفيذية الحالية لمتحف بيبودي إسيكس في سالم بولاية ماساتشوستس، مديرة لمتحف سميثسونيان للفن الأمريكي، على أن تتولى مهام منصبها في 8 سبتمبر.

تتولى هارتغان المنصب خلفًا لجاين كاربنتر-روك التي قادت المتحف بصفة مؤقتة منذ سبتمبر 2024، بعد إقالة ستيفاني ستيبيتش وإحالتها إلى دور استشاري داخل مؤسسة سميثسونيان. جاءت إقالة ستيبيتش بعد شكاوى موظفين بشأن أسلوب ادارتها وما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن سنوات من تراجع المعنويات. وستظل كاربنتر-روك في المتحف كنائبة للمدير لشؤون المحتوى والتواصل.

يشكل هذا التعيين عودة إلى الوطن بالنسبة لهارتغان؛ فقد بدأت مسيرتها المهنية في متحف سميثسونيان للفن الأمريكي وقضت فيه نحو عقدين ارتقت خلالهما إلى منصب كبير الأمناء. خلال تلك الفترة قادت مبادرة اقتناء معترفًا بها دوليًا وساهمت في توسيع مقتنيات المتحف من أعمال الفنانين الحداثيين والمعاصرين والفنانين المستقلين ذاتيًا، كما عملت بشكل مكثف على الفن الشعبي وفن الفنانين السود وطورت خبرة متميزة في أعمال جوزيف كورنيل. في 2006 نظمت معرضًا مسحياً مخصصًا لكورنيل عُرض في متحف بيبودي إسيكس ومتحف سميثسونيان للفن الأمريكي ومتحف الفن الحديث في سان فرانسيسكو. وقد أصبحت هارتغان أول امرأة تتولى إدارة متحف بيبودي إسيكس عندما عُينت هناك في 2021؛ كانت انضمت إلى المتحف في 2003 ككبير الأمناء ثم رُقّت إلى منصب نائب المدير عام 2016.

وصف لوني جي. بانش الثالث، أمين مؤسسة سميثسونيان، خبرة هارتغان العميقة داخل المؤسسة بأنها من الأسباب التي تجعلها الأجدر بقيادة المتحف الى المستقبل. وقال بانش إن «ليندا قائدَة رؤية تعكس مسيرتها التزامًا عميقًا بالفن الأمريكي وبالمنحى البحثي وبالانخراط الجماهيري».

من جهتها قالت هارتغان في بيان إنها «ممتنة للمساهمة في صياغة فصول المتحف القادمة» ووصفت متحف سميثسونيان للفن الأمريكي وغاليري رينوِيك كمكان «يشجع الفن فيه الحوار العميق والاتصال بين الجمهور من المحلي إلى الدولي».

يقرأ  وُصِف عميل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بأنه «إرهابي محلي» بعد مقتل امرأة أميركية ماذا تعني هذه التسمية؟

تتسلم هارتغان إدارة واحدة من أهم مجموعات الفن الأمريكي في البلاد، والتي تتضمن أكبر مقتنيات لأعمال فترة الـ«نيو ديل»، ومجموعة راسخة من أعمال الانطباعيين الأمريكيين وعصر الغِنى (Gilded Age)، كما تشمل الحِرف المعاصرة في رينوِيك. أعاد المتحف فتح قاعات الفن المعاصر في 2023 بعد إغلاق دام عامين وتجديد أشرفت عليه المعمارية أنابيل سيلدورف، بتعليق عرض وسّع بشكل ملحوظ من وضوح حضور الفنانين اللاتينيين ومن مجتمع الميم والفنانين الأمريكيين الأصليين — وهي خطوة نسب إليها الناقد أليكس جرينبرغر في مراجعة آنذاك التحوير في تصور المتحف عن الفن الأمريكي المعاصر.

وكان هذا التحول في التركيز سببًا في جعل المتحف هدفًا لأمر تنفيذي أصدره الرئيس ترامب في مارس 2025 دعا فيه إدارته إلى تصفية أي «أيديولوجية غير لائقة أو تمزيقية أو مناهضة لأمريكا» من متاحف الدولة؛ وقد سُمي في الأمر معرض المتحف آنذاك «شكل القوة: حكايات عن العرق والمنحوتة الأمريكية» كمثال مفترض على ذلك.

وفي ديسمبر، وبختام سنة من الاضطراب والضغوط السياسية على سميثسونيان، هدّدت الإدارة الفيدرالية بقطع التمويل الفدرالي — الذي يشكل نحو 62% من ميزانية المؤسسة — ما لم يمتثل المتحف لطلبات تسليم وثائق مرتبطة بمراجعة المحتوى. وقد وعد بانش سابقًا بالخضوع لتلك المراجعة مع الحفاظ على استقلالية الشبكة عن الحكومة، لكن الإدارة زعمت أن سميثسونيان لم يتحرك بسرعة كافية لتسليم الوثائق المطلوبة.

أضف تعليق