القوات الأمريكية تحتجز الناقلة «تيفاني» المرتبطة بإيران — ومباحثات وقف إطلاق النار مهددة بالانهيار

احتجاز ناقلة نفط خاضعة لعقوبات بتهمة تهريب الخام الإيراني

21 أبريل 2026

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن قواتها احتجزت ناقلة نفط في المحيط الهندي خضعت لعقوبات بتهمة تهريب النفط الإيراني. وقد تمت عملية الصعود إلى الناقلة M/T Tifani خلال ساعات الليل، في عملية وصفتها الوزارة بأنها حق زيارة وتفتيش ومداهمة بحرية في نطاق مسؤولية القيادة الأميركية للمحيطين الهندي والهادي (INDOPACOM).

قال البيان إنّ الولايات المتحدة عازمة على تعطيل الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن الخاضعة للعقوبات التي تقدم دعماً مادياً لإيران أينما عملت. ولم يحدد البيان الموقع الدقيق للعملية، إلا أن مسؤول دفاعي أميركي لم يُسمَّ ذكره أفاد لوكالة أسوشييتد برس بأن الناقلة جرى ضبطها في خليج البنغال بين الهند وجنوب شرق آسيا وكانت تحمل نفطاً إيرانياً.

أظهرت بيانات تعقب الملاحة أن آخر إشارة للناقلة رُصدت منتصف الطريق بين سريلانكا ومضيق ملقا، وكانت تشير إلى أنها تتجه نحو سنغافوره. وأفادت شركة استخبارات الطاقة Kpler، نقلاً عن وكالة فرانس برس، أن الناقلة حمّلت نحو مليوني برميل من الخام من جزيرة خارك في إيران في الخامس من أبريل، وأنها عبرت مضيق هرمز في التاسع من أبريل.

تُظهر سجلات تتبع السفن أن الناقلة، المسجلة تحت علم بوتسوانا بحسب شركة Vanguard Tech الاستخباراتية، نفّذت في السنوات الأخيرة عمليات نقل نفط من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل سنغافورة وماليزيا وقامت برحلات متكررة بين تلك المنطقة ووجهات تشمل إيران والصين.

أوضح مسؤول دفاعي أنّ الجيش الأميركي سيقرر خلال الأيام المقبلة مصير الناقلة، بما في ذلك إمكانية سحبها إلى المياه الأميركية أو تسليمها إلى دولة أخرى. ونشرت وزارة الدفاع مقطع فيديو أظهرت فيه مروحيات تحوم فوق ناقلة كبيرة برتقالية اللون، مرفقاً بالتأكيد: «المياه الدولية ليست ملاذًا للسفن الخاضعة للعقوبات».

يقرأ  إطلاق سراح سامي حمدي من الاحتجاز لدى إدارة الهجرة الأمريكية

في السياق الدبلوماسي، جرت عملية الصعود في وقت اقتربت فيه هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران من الانتهاء، وكانت محادثات متوقفة على حافة الحسم. انتهت الجولة الأولى من المفاوضات في 12 أبريل دون تحقيق اختراق، وبقي احتمال عقد جولة ثانية في باكستان معلقاً، بينما بذلت إسلام آباد جهود وساطة متسارعة لتجديد المسار التفاوضي قبل انقضاء الهدنة الهشة.

وردت إيران بوصف عملية احتجاز الناقلة، إلى جانب الاستيلاء السابق على سفينة شحن، بأنها «قرصنة بحرية وإرهاب دولة»، بحسب متحدث وزارة الخارجية الإيراني الذي قال إن طهران لم تتخذ بعد قرارها بشأن حضور جولة تفاوضية مقترحة. من جهتها، أعلن البيت الأبيض ورئيسه أن الحصار على إيران سيستمر «حتى التوصل إلى اتفاق»، في حين نقلت بيانات شركة Lloyd’s List Intelligence عن تخطي نحو 26 سفينة من أسطول الظل الإيراني للحصار الأميركي منذ فرضه الأسبوع الماضي.

وكانت البحرية الأميركية قد نفذت، قبل ذلك بيوم، عملية استيلاء على سفينة شحن أخرى مسجلة بعلم إيران اتُّهمت بمحاولة التهرب من الحصار. وقال الناطقون الأميركيون إن القوات المسلحة مستعدة لاتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تُفضِ الجهود الدبلوماسية إلى اتفاق، فيما تثير الحوادث تساؤلات حول مستقبل المحادثات والقدرة على التمييز بين الإجراءات الأمنية والخيارات التصعيدية في البحر.

أضف تعليق