طلبات المساعدة القانونية المؤيدة لفلسطين تبقى عند مستويات مرتفعة في ٢٠٢٥ مع تزايد الضغوط على الحرم الجامعي الأميركي — أخبار دونالد ترامب

واشنطن دي.سي — ظلت طلبات الحصول على دعم قانويّ مرتبطة بالتحرّك المؤيّد لفلسطين مرتفعة في الولايات المتحدة خلال العام الماضي، بينما هدد الرئيس دونالد ترامب الناشطين والجامعات بعقوبات.

في تقرير سنوي صدر يوم الثلاثاء، قالت منظمة Palestine Legal، التي «تدعم حركة الحرية الفلسطينية في الولايات المتحدة»، إنها تلقت 1,131 استفساراً لطلب المساندة القانونية في عام 2025.

رقم الطلبات هذا أقل من الرقم القياسي البالغ 2,184 طلباً الذي سجلته المنظمة في 2024، عندما اجتاحت احتجاجات مؤيّدة لفلسطين الحرم الجامعي الأميركي — وقوبلت بانتظام بقمع من قبل إدارات الجامعات وأجهزة إنفاذ القانون.

ورغم تشديد الجامعات قيودها على الاحتجاجات في أنحاء البلاد، تشير أرقام 2025 إلى أن المناصرة المؤيّدة لفلسطين استمرت، بحسب ديما خالدّي، المديرة التنفيذية لـ Palestine Legal.

وقالت خالدّي: «يبيّن تقريرنا الختامي لعام 2025 أنّ الجامعات استسلمت في الغالب للضغوط القسرية من إدارة ترامب وأنصارها، لكن الناشطين الطلابيين المدافعين عن الحرية الفلسطينية والجماعية بقوا نموذجاً للإيمان الأخلاقي والشجاعة».

وأضافت: «حتى وهم يواجهون عواقب تأديبية على التعبير عن موقفهم، فإنهم يثبتون خطّ الخلاف ضد الظلم من الولايات المتحدة إلى فلسطين، لأنهم يدركون تكلفة الاستسلام على الجميع».

أكدت Palestine Legal أن «الغالبية الساحقة» من الطلبات المقدمة للدعم كانت من طلاب وأعضاء هيئة تدريس جامعيين في 2025، مع تزايد عدد الطلبات المصنفة كـ«قضايا هجرة وحدود» إلى 122 حالة.

وتلقت المنظمة 851 طلباً من أشخاص أو مؤسسات استُهدفت بسبب نشاطها المؤيّد لفلسطين، بالإضافة إلى 280 طلباً أخرى استفسارياً للحصول على إرشاد قانوني حول كيفية ممارسات المناصرة.

وبالرغم من الانخفاض مقارنة بعام 2024، ظل معدل الشكاوى في العام الماضي أعلى بنسبة 300% من عام 2022، العام الذي سبق اندلاع الحرب الإبَادِيَّة في غزة في 7 أكتوبر 2023.

يقرأ  الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنتاج المحتوى التعليميآفاق وتوجهات عام 2026

ومنذ ذلك الحين، قُتل ما لا يقل عن 72,560 فلسطينياً في غزة.

حملات الضغوط

في 2024، قام ترامب بحملة للفوز بفترة رئاسية ثانية جزئياً على وعد بقمع حركة الاحتجاجات المؤيّدة لفلسطين، التي سعت إلى تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان الجارية خلال الحرب.

وصوّر مثل هذه الاحتجاجات على أنها معادية للسامية، ومنذ أدائه اليمين في 2025 قاد حملة لمعاقبة المدارس التي استضافت نشاطات مؤيّدة لفلسطين.

حتى الآن، أبرمت خمس جامعات صفقات مع إدارة ترامب بعد تهديده بحجب مليارات الدولارات من التمويل الفيدرالي. من بين هذه الجامعات جامعة كولومبيا، حيث جذب مخيم مؤيّد للفلسطينيين وما تلاه من قمع شرطي اهتماماً دولياً.

توصلت كولومبيا في نهاية المطاف إلى تسوية بقيمة 200 مليون دولار مع إدارة ترامب واتخذت عدة تغييرات في سياساتها قالت إنها تهدف إلى مكافحة معاداة السامية.

أدانت منظمات حقوقية مثل هذه السياسات، واعتبرت أنها تخلط بين المناصرة المؤيدة لفلسطين والمعاداة لليهود. كما حذرت من أن إجراءات ترامب قد تُضعف حرية التعبير، وهو حق محمي بموجب التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، واجه نحو 80 من الطلاب الذين شاركوا في احتجاجات كولومبيا إجراءات تأديبية خطيرة، بما في ذلك الفصل والتعليق وسحب الدرجات، حتى يوليو 2025.

وفي الوقت نفسه، استخدمت إدارة ترامب إنفاذ قوانين الهجرة لاستهداف محتجين ومؤيدين للقضية الفلسطينية، بمن فيهم باحثون مثل روميسا أوزتورك، ومحسن مهدوي، وبدار خان سوري، ومحمود خليل.

حتى الآن، أُسقِطت إجراءات الترحيل ضد أوزتورك، التي كانت في الولايات المتحدة بتأشيرة طالب، وضد مهدوي، المقيم الدائم الذي احتُجز خلال جلسة حصوله على الجنسية.

وعادت أوزتورك طوعاً إلى موطنها توركيا بعد إنهائها دراستها الدكتواره في جامعة تافتس.

يقرأ  الولايات المتحدة ترسل رحلة ترحيل أخرى إلى إسواتيني عبر «دولة ثالثة»— أخبار الهجرة

لا تزال الحكومة تمضي قدماً في جهود الترحيل ضد خان سوري، الباحث بجامعة جورجتاون، ومحمود خليل، خريج جامعة كولومبيا والمقيم الدائم في الولايات المتحدة.

كما داهم مكتب التحقيقات الفيدرالي خمسة منازل مرتبطة بنشطاء مؤيّدين لفلسطين في جامعة ميشيغان في أبريل 2025، مما أثار غضباً واسعاً. وصادر السلطات ممتلكات، دون تسجيل أي اعتقالات.

انتصارات قانونية

على الرغم من المناخ المقيد في أنحاء البلاد، احتفت Palestine Legal بسلسلة انتصارات قانونية في 2025 أكدت الحق في الاحتجاج المؤيّد لفلسطين.

في أغسطس الماضي، مثلاً، رفضت محكمة فدرالية شكوى سعت إلى معاقبة منظمة UNRWA USA بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1990.

وقد رفعت Palestine Legal مع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) دعوى منفصلة قالت إن جامعة ميريلاند انتهكت حقوق حرية التعبير للطلاب عندما حظرت فرع طلابي لـ Students for Justice in Palestine، وأسفرت تلك القضية عن تسوية بقيمة 100,000 دولار.

وفي قضايا أخرى، انحاز قضاة فدراليون إلى جانب جامعات هارفارد وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس في تحدياتها لجهود إدارة ترامب لخفض التمويل.

وختمت Palestine Legal تقريرها قائلة: «المعارك التي خاضتها Palestine Legal وشركاؤها تؤكد أن إدارة ترامب والجامعات وجماعات الضغط الإسرائيلية لا يمكنها، من دون عواقب، التنكيل بالمطالب المتزايدة لاحترام وحماية حقوق الفلسطينيين».

وأضافت: «لقد أظهرت أحداث عام 2025 بجلاء أن السماح لهدر حقنا في الدفاع عن الحرية الفلسطينية سيعرض كل حقوقنا الأساسية للخطر في مواجهة انزلاق نحو السلطوية».

أضف تعليق