الاتحاد الأوروبي يدرس خيارات لمواجهة تهديد النزاع الإيراني بنقص وقود الطائرات

إغلاق مضيق هرمز يثير قلق أوروبا
نُشر في 21 أبريل 2026

تتصاعد المخاوف في أوروبا من آثار إغلاق مضيق هرمز، خاصة أن دول الاتحاد تعتمد بنسبة كبيرة على وقود الطائرات المستورد. في ضوء هذا الواقع، يدرس الاتحاد الأوروبي استيراد وقود النفاث من الولايات المتحدة ووضع حصص حد أدنى للاحتياطيات الاستراتيجية كخيارات للتعامل مع ضغوط الإمداد.

رئيس مفوضية النقل: لا دليل على نقص فعلي حالياً
رغم التوتر المتصاعد، شدّد مفوض النقل أبوستولوس تزيتزيكوستاس الثلاثاء على أنه لا توجد دلائل على “نقص فعلي” في وقود الطائرات في الوقت الراهن، ولا يتوقع حدوث إلغاءات رحلات واسعة النطاق خلال فصل الصيف. وأضاف أن السوق يستجيب للضغط وأن مراقبة الوضع جارية عن كثب.

تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة
في المقابل، حذر فاتح بيرول، مدير الوكالة الدولية للطاقة، من أن مخزون أوروبا من وقود الطائرات قد يكفي لحوالي ستة أسابيع تقريباً إذا استمرت تعطّلات امدادات النفط الناجمة عن الصراع، مع احتمال أن تؤدي هذه الضغوط إلى إلغاءات رحلات “قريبة” إذا لم تُستأنف الإمدادات.

ضغوط محلية وقيود تكاليف
اعترف تزيتزيكوستاس بوجود ضغوط على المخزونات في بعض أنحاء القارة، لكنه ربط إلغاء بعض شركات الطيران للرحلات بارتفاع تكاليف الوقود لا بنقص الإمدادات. وأكد أن التوجيهات ستُقدَّم لشركات الطيران بشأن حقوق الركاب والالتزامات العامة في حال حدوث نقص فعلي في وقود الطائرات.

اعتماد واردات كبير واحتياطيات طارئة
يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 30–40% من حاجته من وقود الطائرات، ويأتي نحو نصف هذه الكميات من الشرق الأوسط. وأوضح المسؤول أن أوروبا تحتفظ بمخزونات طوارئ يمكن الإفراج عنها عند الضرورة، مكرراً أن السوق لا يظهر حتى الآن علامات عنق الزجاجة.

إجراءات مقبلة: مرصد وقود وحزمة شروطية
من المقرر أن تعرض المفوضية حزمة واسعة من الإجراءات المرتبطة بالطاقة والنقل، بما في ذلك إنشاء “مرصد للوقود” لمراقبة الإمدادات بدءاً بوقود الطائرات. كما تدرس بروكسل بدائل للتوريد، بينها الإمدادات من الولايات المتحدة، وتقييماً لاحتمال فرض حد أدنى من مخزون الطوارئ يلتزم به كل عضو في الاتحاد.

يقرأ  كأس العالم تي20: جنوب أفريقيا تهزم الإمارات وتستعد لمواجهة الهند

تأثيرات على قطاع الطيران
أثارت احتمالات نقص وقود الطائرات توتراً في صناعة الطيران مع اقتراب موسم السفر في نصف الكرة الشمالي؛ فقد علّقت بعض الشركات رحلات أو فرضت رسوم تأمين على الوقود. تدعو السلطات إلى استعدادات أفضل لمواجهة صدمات مستقبلية، ويُتوقع أن تُقدَّم مقترحات تفصيلية للحد من المخاطر وتعزيز الجهوزية هذا الأسبوع. ستعلنن المفوضية ما يصلح من تدابير عاجلة واستراتيجية حسب تطور الموقف.

أضف تعليق