السلطات السورية تعتقل المشتبه به الرئيسي في مذبحة التضامن (٢٠١٣) أخبار حرب سوريا

اعتقال ضابط مخابرات سابق متهم بمجزرة التدامون بعد تسريب فيديو يُظهر إطلاقه النار على مدنيين معصوبي الأعين

نُشر في 24 أبريل 2026

أعلنت السلطات السورية توقيف المشتبه الرئيسي المتهم بقتل عشرات الأشخاص في مجزرة التدامون بدمشق عام 2013، والتي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 41 شخصًا.

وقالت وزارة الداخلية إن أمجد يوسف — وهو ضابط مخابرات سابق — أُلقي القبض عليه إثر «عملية أمنية محكمة التنفيذ»، مضيفةً أن عمليات رصد وتتبع جرت على مدى أيام عبر سهل الغاب في محافظة حماة قبل تنفيذ الاعتقال.

تداولت منصات التواصل الاجتماعي تسجيلات تُظهر لحظة توقيف يوسف؛ بدا في التسجيل وهو مكبل بالأصفاد على الأرض ثم داخل مركبة محاطًا بقوات أمنية، مع آثار دماء على وجهه.

كان يوسف مسؤولًا عن العمليات الأمنية في جنوب دمشق خلال الانتفاضة السورية في عهد الرئيس السابق بشار الاسد، وتُنسب إليه عدة جرائم ضد مدنيين. في عام 2022 ظهرت شريط مُسَرَّب بدا أنه وثيقةً لارتكاب قوات سورية انتهاكات، وأظهر الفيديو يوسف بوجه واضح وهو يطلق النار على معتقلين معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.

سجل الفيديو، الذي صوره مجند عسكري ثم سربه بعد فراره من سوريا، يحمل طابع التاريخ في يوم مجزرة التدامون — 16 أبريل 2013. أثار نشر اللقطات استنكارًا واسعًا، وتمكنت بعض العائلات من التعرف على ذويهم الذين قُتلوا في المشاهد.

اختفى يوسف بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، وكانت منطقة التدامون آنذاك جبهة قتال بين قوات النظام وفصائل معارضة. تلقى يوسف تدريبًا في الاستخبارات العسكرية وتدرّج إلى رتبة محقق.

المساءلة بعد المجزرة

في أغسطس 2023، اعتقلت الشرطة الألمانية أحمد الحرُموني، صديق يوسف، والمُتهم أيضًا بالمشاركة في مجزرة التدامون، بعد تحقيق استمر ثلاث سنوات بالتعاون مع المركز السوري للعدالة والمساءلة. شرعت الحكومة السورية الجديدة بحملة أمنية لملاحقة رموز القيادة السابقة، فيما أطلق مواطنون حملة تمويل جماعية لعرض مكافأة لمن يُدلّ بمكان المتهمين، وعلى رأسهم يوسف.

يقرأ  نشطاء: أسطول مساعدات جديد وأكبر سينطلق نحو غزة في مارس

منذ ذلك الحين أُلقي القبض على عدة متهمين في جريمة التدامون واعترف بعضهم بالتورط في عمليات القتل. زارت منظمة هيومن رايتس ووتش حي جنوب دمشق في ديسمبر 2024، حيث عثرت على رُفات بشرية تُظهر علامات تتوافق مع عمليات إعدام، ودعت السلطات الانتقالية إلى الحفاظ على الأدلة وإتاحتها للتحقيقات القضائية لاحقًا.

تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تُعد محورًا رئيسيًا في جهود العدالة الانتقالية وتوثيق الانتهاكات التاريخيا، وتبقى متابعة الأجهزة القضائية والمحاكم المختصة حاسمة في تحديد المسؤوليات وتقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة.

أضف تعليق