مؤيدو مشروع قانون تقنين الموت الرحيم للمرضى النهائيين يعلنون أنهم سيعاودون المحاولة لتمرير التشريع
نُشر في 24 ابريل 2026
مشروع قانون بريطاني يقترح تقنين الموت بمساعدة المريض في إنجلترا وويلز لن يصبح قانوناً بعد أن أجهضت محاولات تمريره عبر البرلمان بسبب مناورة نواب غير منتخبين لتأجيل النقاش. نفد الوقت الجمعة عن مشروع قانون «البالغين المحتضرين (نهاية الحياة)» بعد أن أغرقه أعضاء مجلس اللردات بتقديم أكثر من 1,200 تعديل، ما أدخل النص في مستنقع برلماني استنزف فرص التداول العملي عليه.
كان مشروع القانون، الذي يجيز القتل الرحيم للبالغين الذين يتوقع ألا تزيد مدة بقائهم على ستة أشهر والذين عبروا بوضوح عن رغبتهم في الموت، قد حظي بموافقة النواب في مجلس العموم في يونيو الماضي. يجب أن توافق كلتا غرفتي البرلمان البريطاني على أي تشريع كي يصبح نافذاً، وعادةً ما يفشل مشروع القانون الذي لا يُستكمل قبل انتهاء الفترة البرلمانية. وبموجب قواعد مشاريع القوانين المقدمة من نواب الصف الخلفي، كان يمكن مناقشته فقط أيام الجمعة، ما قلّص فرصه بشدة.
أدان أكثر من 200 نائب ما حصل في رسالة أُرسلت متأخرة الخميس، محملين مسؤولية إفشال المشروع إلى «تكتيكات تأجيل متعمدة انساق وراءها أقلية من نظرائه المعارضة لتمريره». وهاجم لورد تشارلي فالكونر، راعي المشروع في الغرفة العليا، المعارضين متهمًا إياهم بـ«التعطيل المحض». وقال: «كانت مهزلة مطلقة لآليات عملنا، استغلها عدد قليل من اللوردات بوضع 1,200 تعديل… ثم استمروا في الكلام طويلاً وطويلاً».
من جهتها أعربت حملات معارضة لتغيير القانون عن ارتياحها لوقف المسار التشريعي. قال غوردون ماكدونالد من حملة «الرعاية لا القتل» إن «الآن بات واضحًا أن هذا المشروع كان غير آمن وغير قابل للتطبيق»، مؤكدًا أن مجلس اللوردات كشف عنه كمشروع تشريعي هزيل «مثقوب بثغرات فاضحة».
ونقلت جمعية الأطباء المسيحية، التي تمثل مهنيين طبيين يعارضون الموت بمساعدة المريض، عن متحدث باسمها أن «من المستحيل بناء خدمة للمساعدة على الانتحار تكون آمنة وعادلة ومحصّنة ضد تعريض الأضعف لضغوط غير مقبولة».
غير أن مؤيدي المشروع تعهدوا بمواصلة الكفاح. قالت الناشطة ريبيكا ويلكوكس، التي لدى والدتها تشخيص نهائي، إن «غضبنا عارم مما جرى، لكننا مصممون على إتمام الأمر. هذا ليس نهاية الطريق، لن يُوقفونا». وأعربت عن أملها أن يتولى مشرّع آخر مواصلة المسعى عند إعادة فتح البرلمان في منتصف مايو.
وأضافت النائب كيم ليدبيتر، التي قدّمت مسودة المشروع في مجلس العموم عام 2024، أن النواب الداعمين «سيعاودون المحاولة» في الدورة البرلمانية القادمة، رغم أن نائبًا آخرًا سيحتاج على الأرجح إلى تقديم مشروع قانون جديد. وقالت: «القضية لن تختفي — هناك اتجاه واضح يتسع عالمياً»، مشيرة إلى استفتاءات واستطلاعات رأي داخل المملكة المتحدة تُظهر دعماً لتغيير القانون.
سبق أن أقرّت هيئات تشريعية في جزر بريطانية ذات حكم ذاتي، مثل جيرسي وجزيرة مان، تشريعات للموت الرحيم، لكن تلك القوانين لا تزال تنتظر موافقة ملكية نهائية. أما في اسكتلندا، فقد رفض نواب برلمانها المفوض مشروع قانون لتقنين الموت بمساعدة المريض في مارس الماضي.