قتلت القوات الإسرائيلية ستة مقاتلين من حزب الله في تبادل لإطلاق النار بمنطقة بنت جبيل جنوبي لبنان.
نُشر بتاريخ 24 نيسان/أبريل 2026
استمرت إسرائيل في هجماتها على جنوب لبنان بعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار بين البلدين لمدة ثلاثة أسابيع إضافية. القيادة الاسرائيلية أعلنت الجمعة أنها «قضت» على ستة عناصر من حزب الله خلال مواجهة مسلحة في محيط بنت جبيل، في حين أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل شخصين جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة الطويلة في الجنوب.
تمثل هذه الهجمات انتهاكاً جديداً لوقف النار الذي بدأ في 16 نيسان/أبريل بعد أسابيع من القتال بين إسرائيل وحزب الله. كما أبقت القوات الإسرائيلية على تواجدها في جنوب لبنان بعد إقامة ما وُصف بـ«الخط الأصفر» في المنطقة، على غرار إجراء عسكري تطبيقي اتخذته إسرائيل سابقاً في قطاع غزة المحاصر.
وأوردت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضحايا منذ اندلاع جولة القتال الحالية في 2 مارس ارتفعت إلى ٢٬٤٩١ قتيلاً و٧٬٧١٩ جريحاً.
نشاط عسكري مستمر
في وقت سابق من يوم الجمعة، جرح عدد من الأشخاص نتيجة قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة ياطر، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. كما أصدرت القوات الإسرائيلية أمراً بإخلاء قسري لبلدة دير عامص.
من جهة أخرى، أكدت إسرائيل مزاعم حزب الله الموالي لإيران بأن الجماعة أسقطت طائرة مسيّرة إسرائيلية بصاروخ فوق جنوب لبنان.
وأوضحت مراسلة الجزيرة هايدي بيت من مدينة صور أن النشاط العسكري لا يزال متواصلاً رغم الهدنة، مشيرة إلى وقوع ضربات جوية وطائرات مسيرة وهدم منازل واستمرار احتلال مساحات من الأرض في الجنوب. وأضافت: «ردّاً على ذلك أطلق حزب الله كذلك صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وعبر الحدود إلى داخل إسرائيل».
«وقف النار بلا معنى»
وصفت قيادة حزب الله تمديد وقف إطلاق النار بأنه «بلا معنى» في ظل إصرار إسرائيل على أعمال عدائية تشمل الاغتيالات والقصف وإطلاق النار، حسب كلام النائب عن الحزب علي فقيه (علي فَيّاد). وأكد أن كل هجوم إسرائيلي يمنح حزب الله «الحق في الرد».
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل «تحافظ على كامل حرية التحرك ضد أي تهديد» واتهم حزب الله بأنه «يحاول تخريب» اتفاق وقف النار.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتمديد الهدنة وأثنى على دور الولايات المتحدة في الوساطة، داعياً الجميع إلى «الاحترام الكامل لوقف الأعمال العدائية، ووقف أي هجمات إضافية، والالتزام بالتزاماتهم طبقاً للقانون الدولي».