الهيئة البحرية: احتجاز سفن من الولايات المتحدة وإيران ينتهك القانون الدولي

أدانت جهة بارزة في قطاع الشحن الولايات المتحدة وإيران على تبادل الاستيلاء على سفن تجارية، ودعت إلى الإفراج الفوري عن طواقمها.

جون ستاوبرت، المدير البحري في الغرفة الدولية للشحن، قال في مقابلة مع الجزيرة إن الملاحين يجب أن يُسمح لهم بممارسة عملهم “بحرية ودون اضطهاد”. اعتبر ستاوبرت أن احتجاز السفن يمثل إساءة صارخة لمبدأ حرية الملاحة المنصوص عليه في القانون الدولي، وحذّر من أن تحويل السفن التجارية إلى ورقة ضغط سياسية يُعدّ سابقة خطيرة.

وأضاف ستاوبرت، الذي تمثل منظمته نحو 80% من أسطول الشحن التجاري العالمي، أن كل ما تقوم به هذه السفن هو نقل التجارة، ولا يمكن تبرير احتجازها لأهداف سياسية لإثبات موقف. “هؤلاء بحارة أبرياء ويجب أن يُتركوا لمزاولة أعمالهم بلا خوف من الاعتقال”، قال ستاوبرت.

وحمّل ستاوبرت أيضاً إعلان طهران نيتها فرض رسوم أو جبايات في مضيق هرمز بأنه بلا سند قانوني دولي، وأن المضيّ في ذلك سيمهد لطريق خطير؛ قائلاً إن من الممكن عندئذ أن يُطبق الشيء نفسه في مضيقي جبل طارق وملقا. كما أعرب عن قلقه من الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على موانئ إيرانية، واصفاً إياه بأنه زاد من حالة اللايقين لدى شركات الشحن التي تكابد بالفعل أثر الإغلاق الفعلي للمضيق.

شهد الأسبوع الماضي إعلان كل من القوات الأميركية والإيرانية احتجاز سفينتين تجاريتين لكل طرف، في سياق المواجهة المستمرة في المضيق والمياه المجاورة للخليج. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها استولت على ناقلة مرتبطة بإيران اسمها “ماجيستيك إكس” أثناء نقلها نفطاً خاضعاً لعقوبات في المحيط الهندي، بعد أيام من اعتراضها سفينة أخرى اسمها “تيفاني”. من جهتها قالت الحرس الثوري الإيراني إنه احتجز ناقلة العلم البنمي “MSC فرانسيسكا” وسفينة يونانية الملكية اسمها “إبامينونداس” بزعم عملهما من دون تصاريح والتلاعب بمنظومات الملاحة.

يقرأ  مانشستر سيتي يقلب الطاولة ويهزم ليفربول 2-1ويُبقي آماله في الفوز باللقب حيّة

أكدت وزارة شؤون العمال المهاجرين الفلبينية أن 15 بحاراً فلبينياً كانوا على السفينتين المحتجزتين، وأن السلطات الإيرانية طمأنت بأن جميع أفراد الطواقم “بحالة سليمة وغير متضررين”. كما صرّح وزير الشؤون البحرية في مونتينيغرو لوسائل الإعلام أن أربعة من طاقم الـ MSC فرانسيسكا مونتينيغريون “بخير”. أما عن الطواقم المحتجزة لدى القوات الأميركية فلم تصدر حتى الآن معلومات رسمية حول أوضاعهم.

ورغم ما أُشير إليه من عدم وجود علامات على سوء معاملة، شدد ستاوبرت على أن المسألة الجوهرية تبقى في أن هؤلاء الأفراد لا ينبغي أن يكونوا رهن الحجز أصلاً. كما عبّر عن قلق بالغ تجاه نحو 20,000 بحار يعتقد أنهم ظلوا عالقين في مياه الخليج نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق، وقال إن العبء النفسي سيبدأ في الظهور عليهم بعد سبعة أسابيع من ما يشبه الإقامة الجبرية.

دعا ستاوبرت الطرفين إلى احترام حرية الملاحة والحق في العبور البريء فوراً. “دعونا نُستأنف حرية الملاحة ونحترم حق العبور البريء في أقرب وقت ممكن”، قال.

إغلاق المضيق، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً وأجبر العديد من الحكومات على اتخاذ إجراءات طارئة لترشيد الطاقة. لا تزال حركة السفن في الممر المائي لا تتجاوز جزءاً ضئيلاً من معدلات ما قبل اندلاع الحرب؛ فقد وردت تقارير أن خمس سفن فقط عبرت المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فيما كان متوسط العبور اليومي قبل الحرب نحو 129 عبوراً بحسب بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

أضف تعليق