المكسيك: وجود عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية المبلَّغ عن مقتلهم في حادث تحطّم لم يكن مصرحًا به

الحكومة المكسيكية تطالب بتوضيحات بعد حادث يثير تساؤلات حول أنشطة أمريكية على أراضيها

قالت حكومة المكسيك إن عميلين فيدراليين أمريكيين لقيا حتفهما في حادث سير مرتبط بمداهمة لمكافحة المخدرات — والتي ذُكرت على نطاق واسع على أنهما موظفا وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) — ولم يكونا مخوَّلين للعمل داخل الأراضي المكسيكية.

أوضحت خزانة الأمن المكسيكية في بيان السبت أن أحد مواطني الولايات المتحدة دخل البلاد بتأشيرة زائر، بينما دخل الآخر بجواز سفر دبلوماصي، مشددة على أن واشنطن لم تؤكد رسمياً التقارير التي ربطت الشخصين بوكالة الاستخبارات الأمريكية كجزء من عملية أوسع تستهدف مهربي المخدرات.

وجاء في البيان: «لم يكن لدى أي منهما اعتماد رسمي للمشاركة في أنشطة تشغيلية داخل التراب الوطني»، مؤكداً ضرورة «الاحترام المطلق» لسيادة المكسيك في إطار التعاون الدولي.

وأضافت الرئاسة أن الرئيسة كلوديا شينبـام قد تَكلفت الحكومة بالتحقيق لمعرفة ما إذا كان قد تم انتهاك قانون الأمن القومي، الذي يلزم أي عمل لوكلاء أجانب بالحصول على تفويض فدرالي ويمنعهم من العمل مباشرة مع مسؤولي المستوى المحلي دون موافقة رسمية.

وقالت شينباوم للصحفيين في وقت سابق: «من الواضح أن الجيش لم يكن على علم بوجود مشاركين ليسوا مواطنين مكسيكيين… وجود أجانب يشاركون في العملية»، مؤكدة أن هذا أمر لا ينبغي للمكسيكيين التهاون معه.

تثار تساؤلات حول ملابسات وفاة العميلين الأمريكيين إثر ما وصفته السلطات بحادث سير في ولاية تشيوهوا شمال البلاد يوم الأحد الماضي، وذلك أثناء مداهمة مرتبطة بالمخدرات. وأسفرت الحادثة أيضاً عن مقتل اثنين من المسؤولين المكسيكيين، ما أضاف مزيداً من التعقيد إلى الشكوك حول مدى مشاركة الولايات المتحدة في عمليات على الأراضي المكسيكية وما إذا كانت الحكومة المكسيكية على علم تام بتلك العمليات.

يقرأ  إنجلترا تنتزع الفوز في الاختبار الرابع الفوضوي من سلسلة آشز أمام أستراليا في ملبورن

بعد الحادث، وصف السفير الأمريكي رونالد جونسون الشخصين بأنهما «طاقم بسفارة»، فيما وصف المدعي العام في ولاية تشيوهوا الزوجين بأنهما «ضباط مدرّبون» من السفارة يقومون بأعمال تدريب روتينية. وفي بيان له قال جونسون إن الحادث «يعزز تصميمنا على مواصلة مهمتنا وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة وحماية شعوبنا».

تسعى إدارة ترامب إلى نهج عسكري في القارة اللاتينية لكبح تهريب المخدرات، حيث أعادت تصنيف بعض التنظيمات الإجرامية كـ«منظمات إرهابية أجنبية» ووصفتها أحياناً بأنها «ناركو-إرهابية» تهدف إلى زعزعة استقرار الولايات المتحدة، كما نفّذت ضربات أحادية على زوارق تهريب مزعومة في البحر الكاريبي وعمليات خاطفة ضد زعيم فنزويلي، ما أثار إدانات بوصفها انتهاكات صريحة للمعايير الدولية.

وعلى الرغم من أن مكافحة تهريب المخدرات كانت تاريخياً خارج نطاق مهام وكالة الاستخبارات المركزية التي تتركز على جمع المعلومات المتعلقة بالأمن القومي، فقد شاركت واشنطن مؤخراً في عمليات عسكرية ومشتركة، بما في ذلك هجوم مشترك مع حكومة الإكوادور ضد كارتل في مارس الماضي. ورغم الضغوط، فقد استبعدت شينباوم وجود أي تواجد عسكري أمريكي في المكسيك.

واختتمت خزانة الأمن المكسيكية بالترحيب بأشكال التعاون مع الولايات المتحدة التي تقوم على تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق المؤسسي والتعاون الفني، مشددة على أن أي تعاون يجب أن ينبني على الثقة المتبادلة واحترام سيادة المكسيك.

أضف تعليق