إعادة اعتقال العائلة التي قضت أطول فترة في احتجاز المهاجرين بالولايات المتحدة بعد الإفراج عنها — أخبار الهجرة

محامون: عائلة الجمل أُعيدت للاحتجاز بعد ساعات معدودات من عودتها إلى منزلها إثر احتجاز دام عشرة أشهر

أوقفت محكمة فدرالية أميركية محاولة إدارة الرئيس دونالد ترامب طرد امرأة وخمسة من أطفالها بعد إصدار أمر بالإفراج عنهم من مراكز احتجاز المهاجرين. حيام الجمل وأطفالها الخمسة، الذين تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات وثمانية عشر عاماً، ظلّوا رهن الاحتجاز لمدة عشرة أشهر قبل أن يصدر القاضي أمراً بالإفراج عنهم في وقت سابق من هذا الأسبوع. كان هذا الاحتجاز الأطول المسجل لعائلة معروفة خلال فترة رئاسة ترامب الثانية.

غير أن السلطات أعادت اعتقال العائلة مجدداً بعد أيام قليلة من عودتها إلى منزلها في كولورادو، وحاولت ترحيلهم بسرعة، وفق ما أفاد محاموهم. وقال محامو العائلة في بيان نقله المحامي إريك لي: «اختطفت إدارة ترامب عائلة الجمل بانتهاك لأمر صادر عن محكمة المقاطعة الغربية بتكساس، الذي طلب يوم الخميس عدم احتجاز أو ترحيل العائلة من الولايات المتحدة». وأضاف البيان أن «محاولة ترحيل عائلة الجمل تعد خرقاً لأمر محكمة فدرالية ويجب أن تتوقف فوراً».

وبعد ذلك بوقت قصير أفاد لي أن قاضي المقاطعة الأميركية فريد بييري منح أمراً طارئاً يوم السبت يمنع ترحيل العائلة.

وزارة الأمن الداخلي لم ترد فوراً على طلب الجزيرة للتعليق.

اتُّهمت إدارة ترامب في مناسبات سابقة بتجاهل أوامر قضائية تمنعها من ترحيل أشخاص، في نهج صلب ينتقده خصومه بوصفه تحدّياً للقيود القانونية. ويأتي ذلك في سياق حملة أوسع تهدف إلى تشديد القيود على الهجرة، النظامية وغير النظامية، خاصة من دول غير غربية.

اعتُقل أفراد عائلة الجمل بعد أن شنّ زوجها السابق، محمد صبرى سليمان، هجوماً على مجموعة محتشدة في بولدر بولاية كولورادو خلال تجمع دعم لأسر الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس في يونيو 2025. وأسفرت الواقعة عن إصابة عدد من الأشخاص، وتوفيت امرأة تبلغ من العمر 82 عاماً متأثرة بجراحها لاحقاً. ونددت عائلة سليمان بالهجوم ونفت معرفتها المسبقة به، وأفادت تقارير إعلامية بأن حيام الجمل طلقت زوجها بعد توقيفه.

يقرأ  لعبة سنيكبيرد في الرياضياتتبني الثقة وتعزز التعاون

وقدم عميل من الـFBI شهادة تحت القسم تفيد بعدم وجود دليل يربط العائلة بمعرفة خطة والدهم، فيما لم تُوجَّه للعائلة أي تهم جنائية. ووصف محامو العائلة وبعض أعضاء الكونغرس احتجازهم الذي استمر قرابة العام بأنه محاولة غير قانونية وقاسية لمعاقبة عائلة عن فعل لم يرتكبته.

ورداً على توقيف والدهم، نشرت البيت الأبيض منشوراً على منصة X جاء فيه بالإنجليزية نصٌ ساخر محتوًى على «ست تذاكر ذات اتجاه واحد لزوجة محمد وخمسة أولاد. نداء نهائي للصعود قريباً»، ما أثار إدانة واسعة. وأفاد محامو العائلة أن أفرادها كانوا يقدمون طلبات لجوء بعد دخولهم الولايات المتحدة بتأشيرات سياحية قادمين من مصر.

وخلال فترة الاحتجاز تدهورت حالة العائلة الصحية وحرِموا من الرعاية الطبية المناسبة، بحسب محاميهم. وفي أبريل أُدخلت حيام الجمل المستشفى لحالة طارئة متعلقة بنمو على صدرها لم يُعالج بشكل كافٍ.

وتشير منظمات حقوق المهاجرين إلى أن احتجاز الأطفال لفترات طويلة يعد أمراً محظوراً في العادة. وفي بيان له هذا الأسبوع، قال السيناتور الديمقراطي ديك دوربن إن دوافع إدارة ترامب ستتضح لو أعادت احتجاز العائلة رغم أمر القاضي بالإفراج عنها: «إذا، رغم توصية القاضي، استمرّت وزارة الأمن الداخلي في الاعتراض على إطلاق سراح امرأة بريئة وخمسة من أطفالها، فنحن نعرف تماماً لماذا. ليس لأنهم خطر على المجتمع أو يشكلون خطراً للفرار، بل لأنهم مهاجرون – مهاجرون عرب ومسلمون».

أضف تعليق