تفاقم أزمة الجوع في الصومال الجفاف يشرّد أكثر من ٥٠٠٬٠٠٠ شخص

نُشر في 27 أبريل 2026

تعاني أنحاء الصومال من تفاقمٍ شديدٍ لأزمة الجوع؛ تُجبر المجتمتعات على ترك منازلها بفعل الجفاف وتبقى في انتظار مساعدات إنسانية حاسمة لم تصل.

فشل أمطار ديّر في سبتمبر شكَّل الضربة الأحدث في أزمة مناخية لا ترحم، إذ دُمِّرت سُبُل العيش وماتت الماشية وفشل محصولٌ آخر.

حتى الآن نزح أكثر من 500 ألف شخص هذا العام — أكثر من 90% منهم بسبب الجفاف — بالإضافة إلى 3.3 مليون صومالي سبق وأن فقدوا مساكنهم.

تواجه الأسر النازحة الآن أعلى مخاطر المجاعة، وفقاً لخطة منظمه الأمم المتحدة للاحتياجات والاستجابة الإنسانية للصومال 2026 (مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية).

فاطمة، تبلغ من العمر 40 عاماً، نزحت خمس مرات — ثلاث مرات بسبب النزاع ومرتان بسبب الجفاف. في كل مرة تركت وراءها أرضها وقطعانها وقِلَّةَ متاع عائلتها الذي تمكنت من ادخاره.

«هذه هي المرة الخامسة التي أهرب فيها،» تقول. «ما زلت أواجه الجفاف ولا أملك ما أطعم به أسرتي.»

سارت العائلات لأيامٍ، تأكل نباتات برية على الطريق، ووصلت إلى مخيمات النزوح في بيدوا ودولو ومعها لا شيء.

يصل كثيرون إلى المواقع وهم مُصابون بسوء تغذية وانهِماك، حاملين أطفالاً ضعفاء لا يقدرون على المشي. وما يجدونه هناك ليس إغاثة بل إهمال.

تراجع تمويل الإغاثة في الصومال بشكل حاد: هذا العام وصل نحو 14% فقط من المبالغ المطلوبة للاستجابة الإنسانية، بحسب خدمة تتبُّع التمويل التابعة للأمم المتحدة.

استُبعدت الصومال عمداً عن تعهد المساعدات الإنسانية العالمية بقيمة 2 مليار دولار الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة هذا العام، وذلك على خلفية مزاعم تحويل المساعدات والفساد وتدمير مستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي وممول من الولايات المتحدة، بحسب مسؤولين.

يقرأ  صور فائقة الروعة للفائزين في جوائز التصوير الدولي للمناظر الطبيعية ٢٠٢٥ منصة التصميم التي تثق بها — تحديثات يومية منذ ٢٠٠٧

«الخدمات الإنسانية هي واحدة من الأشياء القليلة التي كنا نعتمد عليها، لكنها اختفت كلياً،» يقول رجل نازح من إقليم باكول سار أكثر من مئة كيلومتر ليصل إلى بيدوا. موسم الأمطار بين أبريل ويونيو، المعروف باسم «غو»، قد بدأ لكنه لا يوفر سوى ارتياحٍ محدود.

بالنسبة للعائلات التي فقدت قوافلها ومزارعها بعد سنوات من الجفاف المتكرر، فالامطار وحدها لا تعيد بناء ما هُدِّم. الناس بحاجة إلى مساعدات فورية.

تُقدَّم هذه السلسلة المصورة من المجلس النرويجي للاجئين.

أضف تعليق