اشتباكات حول موارد مائية في تشاد تودي بحياة ٤٢ شخصًا على الأقل وتدخّل الجيش

نزاع على الماء يتحول إلى انتقامات دامية والحكومة تؤكد أن الوضع تحت السيطرة

نُشر في 27 أبريل 2026

قُتل ما لا يقل عن 42 شخصًا في شرق تشاد بعد أن تصاعد نزاع بين عائلتين حول مصدر للماء إلى هجمات انتقامية، بحسب ما أعلن نائب رئيس الوزراء ليمان محمد.

وأكد محمد إجمالي القتلى خلال زيارته يوم الاثنين إلى قرية يغوت في ولاية وادي فيرا، قرب الحدوود السودانية، حيث اندلعت أعمال العنف يوم السبت.

وأشار إلى أن 10 آخرين أُصيبوا ونُقلوا لتلقي العلاج في مركز صحي إقليمي.

وأضاف أن العنف امتد على مساحة واسعة مع تصاعد الهجمات الانتقامية، ما اضطر الجيش للتدخل. وأكد أن “الاستجابة السريعة” من قوات الأمن ساعدت في احتواء الاضطرابات وأن الوضع صار الآن “تحت السيطرة”.

فتح تحقيق وتدابير محلية

قال إن السلطات أطلقت “مسار وساطة عرفية” في القرية وفتحت إجراءات قضائية لتحديد المسؤوليات الجنائية.

وتعدّ الاشتباكات بين المجتمعات المحلية المرتبطة بالتنافس على الأرض والماء أمراً شائعاً في تشاد. فالتقاتلات العام الماضي بين المزارعين والرعاة في الجنوب الغربي أودت بحياة العشرات ودمرت منازل.

وأكد محمد أن الحكومة ستتخذ “كل التدابير اللازمة” لمنع المزيد من الاضطرابات في المنطقة الحدودية الشرقية.

أزمة إقليمية تضغط على الموارد

تأتي أعمال العنف في وقت تواجه فيه تشاد ضغوطًا متزايدة بسبب الحرب في السودان المجاور. فقد استقبلت المحافظات الشرقية مئات الآلاف من اللاجئين الفارين من النزاع، مما زاد العبء على مواردٍ محدودة أصلاً.

وفي فبراير أغلقت تشاد حدودها مع السودان “حتى إشعار آخر”، مبررة ذلك بمخاوف من عبور مقاتلين إلى أراضيها وخطر امتداد الصراع.

وتُقدّر الأمم المتحدة أن الحرب في السودان أودت بأكثر من 40 ألف قتيل، رغم أن منظمات الإغاثة تحذر من أن الحصيلة قد تكون أعلى بكثير. كما أدت الأعمال القتالية إلى نزوح نحو 14 مليون شخص وأطلقت أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق وصف وكالات المساعدة، مع ظهور ظروف مجاعة في أجزاء واسعة من البلاد.

يقرأ  من هم أبرز قوى المعارضة في إيران؟ — أخبار الاحتجاجات

أضف تعليق