تبادل التهديدات والضربات بين حزب الله وإسرائيل على الحدود اللبنانية — هجمات إسرائيلية على لبنان

نُشر في 27 أبريل 2026

هددت اسرائيل بـ«إحراق» كامل الأراضي اللبنانية بعدما أعادت جماعة حزبالله تأكيد موقفها الرافض للمفاوضات السلمية، فيما تتواصل الحرب على طول الحدود.

أدانت الجماعة المسلحة، المتمركزة في لبنان، محادثات بيروت الجارية مع اسرائيل وأكدت من جديد أنها لن تتوقف عن شن ضرباتها عبر الحدود رداً على الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب البلاد. ورد وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، محذراً من أن التمادي في التحدي سيقود إلى عواقب كارثية.

قال نعيم قاسم في بيان إن «التضحيات كبيرة»، وأن أمام الشعب اللبناني خيارين لا ثالث لهما: «تحرير وكرامة أو احتلال وذل». وأكد أن حركة المقاومة مستمرة في دفاعها عن لبنان وشعبه، وأن العودة إلى ما قبل شهر مارس غير واردة، وأن الرد على العدوان الإسرائيلي ومواجهته سيستمر مهما توعّد العدو، «لن نتراجع، لن نركع، لن نهزم».

استأنفت الجماعة هجماتها ضد اسرائيل في الثاني من مارس، ردّاً على غارات أودت بحسب تقارير بمحافظ إيران العليا، المرشد علي خامنئي. ومنذ ذلك الحين أصدرت بيروت قراراً يجرم النشاطات العسكرية للحركة، وأجرت أول مفاوضات مباشرة مع اسرائيل منذ عام 1983.

وضح قاسم شروط حزبالله للدخول في أي حوار: وقف «العدوان برا وبحراً وجواً»، انسحاب اسرائيل من الأراضي المحتلة، إطلاق سراح الأسرى، عودة النازحين، و«إعادة الإعمار». كما طالب بوقف الحوار المباشر وإلغاء القرار الذي «يشّرع جرم المقاومة».

رد كاتس بأن قاسم «يلعب بالنار… التي ستحرق حزبالله وكل لبنان»، محذّراً من أن استمرار الحكومة اللبنانية في التحالف الفعلي مع «منظمة إرهابية» سيؤدي إلى اندلاع نار تمتد إلى أرز لبنان، وذلك خلال حديثه إلى المبعوثة الأممية إلى لبنان جانين هينيس-بلاسخارت، وفق بيان صادر عن مكتبه.

يقرأ  تصاعد الضغوط على حكومة ميلوني — احتجاجات غزة تشلّ إيطاليا

ولم يَبقَ الرئيس اللبناني جوزف عون خارج السجال؛ فقد قال إن المحادثات المباشرة مع اسرائيل تهدف إلى إنهاء الصراع مع الحركة، متهمًا من جرّ البلاد إلى الحرب بـ«الخيانة» في تلميح إلى حزبالله. من جهته اتهم كاتس عون بـ«المقامرة بمستقبل لبنان»، مؤكداً أن على الحكومة اللبنانية ضمان نزع سلاح الحركة.

من بيروت، نقلت زينة خضر عن مصادر ميدانية أن الجيش الإسرائيلي تفاجأ بقدرة حزبالله على مقاومة احتلال جنوب لبنان، وأن وتيرة العمليات تصاعدت في الأيام الأخيرة، مما صعّب على رئيس الوزراء نتنياهو المطالبة بأنه أعاد الأمن لشمال اسرائيل من خلال احتلال أراضٍ في الجنوب اللبناني.

على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، واصل الجيش الإسرائيلي وحزبالله تبادل النيران؛ فقد أعلن الجيش أنه شن ضربات على ما وصفه بمنشآت تحتية لحزبالله في بقاع لبنان، بالإضافة إلى هجمات استهدفت بلدات طيربورن (تبنين)، ياطر وبنت جبيل في الجنوب. وفي المقابل أعلن حزبالله عن هجمات على قوات إسرائيلية داخل جنوب لبنان، فيما دوّت صفارات الإنذار في بلدة عرب العرامشة بعد ورود تقارير عن دخول طائرة إلى شمال اسرائيل.

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس عن مقتل 2,521 شخصاً وإصابة 7,804 آخرين.

أضف تعليق