هجوم مسلح في قرية غياكو بولاية أداماوا يودي بحياة 29 شخصاً — تنظيم الدولة يتبنّى العملية
نُشر في 28 أبريل 2026 — رويترز والأسوشييتد برس
قُتل ما لا يقل عن 29 شخصاً خلال هجوم مسلح استمر عدة ساعات في قرية غياكو بولاية أداماوا شمال نيجيريا، فيما تلى الهجوم تدمير ممتلكات محلية، حسبما أفادت السلطات المحلية.
قال حاكم الولاية أحمدو عمر فنتيري أثناء زيارته للمجتمع المنكوب على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي: «قلبي يتمزق لأهل غياكو. وقفت اليوم في المكان الذي انتُزعت فيه أرواح إخواننا وأخواتنا بوحشية. هذا الفعل الجبان هجوم على إنسانيتنا ولن يمر دون مساءلة». وأضاف أن إدارته ستواصل دعم «القوات العسكرية والحركات الحراسة الشعبية» في إطار تشديد العمليات الأمنية رداً على الهجوم.
تبنى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش/ISIL) المسؤولية عن الهجوم عبر منشور على تطبيق تيليغرام، وفق ما نقلت وكالتا رويترز والأسوشييتد برس. وأشارت تقارير إلى وجود جماعتين مسلحتين رئيسيتين تدعمهما فكرياً في نيجيريا، لكن لم يتضح على الفور أيّ منهما نفّذت هذه العملية.
وقعت الحادثة في اليوم نفسه الذي شنّ فيه مسلحون هجوماً على دار أيتام في وسط شمال نيجيريا واختطفوا 23 طفلاً. تمكّنت السلطات من إنقاذ 15 منهم، وأعلنت أن «عمليات مكثفة» جارية لضمان عودة الثمانية الآخرين سالمين والإيقاع بالمختطفين.
لم تعلن أي جهة فورياً مسؤوليتها عن عمليات الخطف في تلك المنطقة التي شهدت تصاعداً في حوادث الاختطاف لأغراض طلب الفديات. ولم تورد الحكومة أعمار الأطفال المختطفين بالتفصيل، لكن المصطلح المستخدم في البيان — «تلميذ» — يُفهم في السياق النيجيري عادةً على أنه يشير إلى من هم في مرحلة الروضة أو التعليم الابتدائي، أي حتى سن الثانية عشرة تقريباً؛ ولهذا تشير التقديرات إلى أن معظم الاطفال المخطوفين صغار السن.
على صعيد دولي، اتهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وأصوات محافظة أخرى في الولايات المتحدة السلطات النيجيرية بأنها فشلت في حماية المسيحيين من ما وصفوها بـ«إبادة جماعية للمسيحيين»، في ظلّ أعمال عنف تمارسها جماعات مسلحة بما في ذلك بوكو حرام. وردّت الحكومة النيجيرية بأن الضحايا من جميع الأديان قد سقطوا في هجمات متعددة، بما في ذلك مسلمون ومتمسكون بالممارسات التقليدية.
وأظهرت بيانات مجموعة ACLED الأمريكية المتخصصة في رصد الأزمات أن من بين 1,923 هجوماً استهدف المدنيين في نيجيريا بين يناير ونوفمبر 2025، كان عدد الهجمات التي استهدفت المسيحيين لأسباب دينية 50 هجوماً فقط.
في ردود فعل عسكرية سابقة، شنت قوات أمريكية غارات جوية على مقاتلين ذوي صلات بتنظيم الدولة في ديسمبر، ثم أرسلت في فبراير قوة تضم نحو 100 جندي إلى شمال نيجيريا لتقديم التدريب والمشورة للقوات المحلية. السلطات النيجيرية تقول إن التعاون الدولي جزء من جهودها الموسعة لاحتواء التهديدات الإرهابية وحماية المدنيين.