البوسنة تنضم لمشروع أنابيب مرتبط بترامب لتقليص اعتمادها على الغاز الروسي

حذّر الاتحاد الأوروبي من أن الاتفاق الخاص بربط البوسنة بجارتها كراوتيا قد يهدّد مساعي البوسنة للانضمام إلى التكتل.

نُشر في 28 أبريل 2026

وقّعت البوسنة والهرسك اتفاقاً لإنشاء خط أنابيب للغاز بدعم من مستثمرين مرتبطين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويَعِد الاتفاق بتقليل اعتماد البلاد على الإمدادات الروسية.

تم توقيع الاتفاق مع الجارة كرواتيا يوم الثلاثاء خلال قمة انعقدت في مدينة دوبروفنيك، ويهدف إلى تخفيف اعتماد سراييفو على الغاز الروسي تمهيداً لتطبيق حظر للاتحاد الأوروبي على شراء الطاقة من موسكو المقرر دخوله حيز التنفيذ العام المقبل.

وصفت بورجانا كريستو، رئيسة وزراء البوسنة التي وقّعت الاتفاق إلى جانب رئيس وزراء كرواتيا أندريه بلينكوفيتش، هذه الخطوة بأنها «تقدم كبير» يعزز الأمن الطاقي ويوسّع مصادر الإمداد.

لكن الاتحاد الأوروبي، الذي تسعى البوسنة للانضمام إليه، حذّر من أن ما يُعرف رسمياً بـ«اتفاق الربط الجنوبي» قد يعرّض مسعى الانضمام للخطر ويضع أكثر من مليار دولار من المساعدات في خطر بسبب افتقار المشروع للشفافية.

البوسنة في طور السعي لعضوية الاتحاد، ما يلزمها بالالتزام بمتطلبات الدول الأعضاء، ويُعد قطاع الطاقة من القضايا الحساسة بشكل خاص.

كان ترامب يضغط بقوة لإقناع الدول الأوروبية بالتخلي عن الغاز الروسي والاتجاه نحو الغاز الطبيعي المسال الأمريكي.

روابط ترامب

ربط البوسنة بمحطة الغاز المسال الكرواتية في جزيرة كرك سيُتيح ليس فقط اندماج خط الأنابيب مع شبكة التكتل، بل أيضاً وصول الغاز الأمريكي إلى بلد يعتمد حالياً على روسيا لتوفير كامل احتياجاته.

في وقت سابق من الشهر، صوت النواب البوسنيون على تسمية شركة AAFS Infrastructure and Energy الأمريكية مستثمراً ومطوّراً للمشروع.

تقود الشركة جيسي بينال، المحامية التي عملت سابقاً مع ترامب وسعت دون جدوى للطعن في نتائج انتخابات 2020، وجوزيف فلين، شقيق مستشار ترامب السابق مايكل فلين.

يقرأ  خريطة توضيحية: زلزال بقوة ٥٫٧ درجة يهز نيفادا

وحذّرت منظمة الشفافية الدولية من أن هذه الخطوة تُشكّل «سابقة خطيرة» وقد تُضعف المصلحة العامة بشدّة عبر منع شركات أخرى من التقدم بعطاءات.

وحذّر سفير الاتحاد الأوروبي لدى البوسنة، لويغي سورِكا، في رسالة أُرسلت في وقت سابق من الشهر، من أن على البوسنة الالتزام بمتطلبات الانضمام عند سن تشريعات قطاع الطاقة، وأن أي تعديلات يجب أن تُعرض على التكتل للمراجعة.

ويُقدَّر أن تبلغ تكلفة المشروع نحو 1.5 ميليار دولار، ويتضمن أيضاً إقامة محطات لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز بهدف تقليص الاعتماد على الفحم في إنتاج الطاقة.

أضف تعليق