الجمهوريون يطالبون بتمويل ٤٠٠ مليون دولار لقاعة احتفالات في البيت الأبيض بعد هجوم استهدف حفل

يتحرك الجمهوريون في الكونغرس لتسريع تمويل قاعة الاحتفالات المخطط إقامتها في البيت الأبيض على غرار خطة دونالد ترامب، مستغلين هجوم عطلة نهاية الأسبوع في حفل صحفي بواشنطن للقول إن الأماكن الحالية عرضة للخطر ولا توفر الحماية الكافية.

وذكر “نيويورك تايمز” أن السيناتور ليندسي غراهام قال يوم الاثنين إنه يريد أن يوافق المشرعون على نحو 400 مليون دولار للمشروع، الذي لن يقتصر على مساحة للفعاليات فحسب بل يشمل أيضًا مرافق آمنة تحتها. الهدف، بحسب قوله، هو الاحتفاظ بالتجمعات الكبيرة والبارزة داخل أراضي البيت الأبيض بدلًا من إرسال الرؤساء وضيوفهم إلى مواقع خارجية.

مقالات ذات صلة

«رأينا يوم السبت أن لدى أمريكا مشكلة»، قال غراهام مشيرًا إلى صعوبة تأمين الفعاليات الكبرى خارج بيئة محكمة السيطرة عليها.

سرعان ما تقاطر الجمهوريون لدعم المبادرة. قالت النائبة لورين بوبرت والسيناتور راند بول إنهما بصدد إعداد تشريع، بينما دفع السيناتور تيم شيهي نحو تصويت سريع في مجلس الشيوخ واصفًا الوضع بأنه «مهين» لأن هذه الفعاليات لا يمكن إقامتها بأمان في العاصمة.

تحولت قاعة الاحتفالات إلى بؤرة جدل بالفعل. شرع ترامب في المضي قدمًا في المشروع دون الحصول على موافقة الكونغرس، بما في ذلك خطط تضمنت هدم الجناح الشرقي التاريخي. وقاضٍ فيدرالي أوقف المشروع بشكل حاسم، مستندًا إلى غياب التفويض، رغم أن محكمة استئناف سمحت باستمرار الأعمال الإنشائية بينما تراجع في القرار.

الأسبوع الماضي أجبرت مذكرة قضائية على الإفصاح عن عقد كان يخفي هوية المانحين لمشروع قاعة ترامب. وأظهر العقد أيضًا أنه «لا يلزم بإجراء مراجعة تضارب مصالح للبيت الأبيض أو للفرع التنفيذي الأوسع».

قال ترامب إن المشروع سيعتمد على تبرعات خاصة، ما أثار مخاوف من سعي المانحين إلى نيل التأثير. واقترح غراهام تحويل التمويل إلى نقود عامة تُعوّض برسوم فيدرالية، مع إبقاء الأموال الخاصة للأشياء التكميلية.

يقرأ  سوذبيز تُطلق أولى سلسلة مزادات فاخرة في أبوظبي

هاجم الديمقراطيون هذه المساعى الأخيرة. قال زعيم أقلية مجلس الشيوخ تشاك شومر إن على الجمهوريين أن يركزوا بدلًا من ذلك على تمويل وزارة أمن الوطن، التي تعطلت جزئياً لأكثر من سبعين يومًا، بما في ذلك الموارد المخصصة للخدمة السرية. وأضاف: «إذا كان الجمهوريون يريدون حقًا تحسين الامن، فعليهم الانضمام إلى الديمقراطيين لتمويل الخدمة السرية، لا قاعة احتفالات فاخرة لدونالد ترامب».

وصف زعيم أقلية مجلس النواب حكيم جيفريز المشروع بأنه مجهودٌ من قبيل «الغرور»، وحاجج بأن على المشرعين أن يعطوا الأولوية لمخاوف تكلفة المعيشة بدلًا من إنفاق المال على مساحة للفعاليات.

يُجادل الجمهوريون بأن المشروع بمثابة ترقية طويلة الأمد مرتبطة بمؤسسة الرئاسة نفسها. صاغ غراهام الفكرة قائلاً إن فوائدها «ستمُتد» إلى ما بعد أي إدارة منفردة. وأضاف: «هذا ليس عن ترامب. هذا عن رئاسة الولايات المتحدة.»

يبقى سؤال مفتوح عما إذا كانت مثل هذه القاعة ستُستخدم فعلاً للفعاليات التي تُستشهد بها كمبرر. فعلى سبيل المثال، حفل مراسلي البيت الأبيض ينظمه الصحفيون لا الإدارة الرئاسية، ويُعقد تقليديًا في فندق واشنطن هيلتون، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان منظموه سينقلون الحدث إلى داخل أراضي البيت الأبيض.

أضف تعليق