نُشر في: 28 أبريل 2026
أعادت وزارة العدل الأميركية توجيه لائحة اتهام ضد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، هذه المرة على خلفية منشور على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبره مسؤولون تهديداً موجهاً للرئيس دونالد ترام. تأتي هذه الاتهامات بعدما انهارت السنة الماضية قضية جنائية سابقة كانت قد رفعتها الوزارة ضد كومي.
طالما دافع ترامب عن محاسبة خصومه السياسيين، ووجّه خصوصاً أنظار اتهامه نحو كومي الذي ترأس المراحل الأولى من تحقيق بشأن ما إذا كانت حملة ترامب الانتخابية عام 2016 قد تنسقت مع روسيا.
تعود الوقائع الحديثة إلى صورة نشرها كومي قبل نحو عام، أظهرت أصدافاً مرتّبة على الشاطئ بصورة “86 47”. في لهجة صناعة المطاعم، يُستخدم المصطلح “86” عادة للدلالة على نفاية صنف ما أو عدم توفره، وفي بعض الاستخدامات العامية قد يفهم كناية عن “القضاء” أو “القتل”. وكومي أشار لاحقاً إلى أنه لم يكن على علم بأن “بعض الأشخاص يربطون هذه الأرقام بالعنف”، وأنه يعارض العنف من أي نوع لذا أزال المنشور.
تتهم لائحة الاتهام المكوّنة من بندين كومي بأنه “عن عمد وبوعي” هدد بـ«أخذ حياة وإلحاق أذى جسدي» بالرئيس، وبنقل تهديد عبر وسائط تعبر حدود الولايات. لكن اللائحة لا تورد دليلاً صريحاً يثبت أن كومي كان يقصد التهديد شخصياً، بل تؤكد أن “المتلقي المعقول المطلّع على الظروف قد فسّر” الرسالة على أنها تهديد بالعنف.
في العام الماضي اتهمت وزارة العدل كومي أيضاً بالكذب أمام الكونغرس أثناء التحقيق في تدخل روسيا المزعوم في انتخابات 2016، إلا أن قاضياً قضى في نوفمبر بضرورة إسقاط تلك التهم بعد أن تبين أن المدعي الذي أشرف على القضية عُيّن بطريقة غير قانونية. ونفس المحكمة أسقطت تهم احتيال مصرفي موجهة إلى المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس.
قبل إعلان التهم ضد كومي وجيمس، نشر ترامب رسالة موجهة إلى المديعي العام آنذاك بام بوندي ضاغطاً عليها لملاحقة هذين الخصمين السياسيين وآخرين من معارضيه.
تتابع وزارة العدل أيضاً تحقيقاً جنائياً منفصلاً بشأن مدير وكالة المخابرات المركزية السابق جون برينان، الذي نفى ارتكاب أي فعل خاطئ.