محاكمة أربعة جنود إندونيسيين متهمين بهجوم حمضي على ناشط
افتتحت محكمة عسكرية في جاكرتا محاكمة أربعة جنود إندونيسيين متهمين بتنفيذ هجوم حمضي ضد الناشط أندري يونوس، الذي تعرّض لحروق في نحو خُمس جسده. وكالتان قضائيتان عسكرية وجهتا إلى المتهين تهم اعتداء خطير مع سبق الإصرار، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى اثني عشر عاماً بموجب القانون الجنائي الإندونيسي.
المتهمون، وهم إدي سوداركو، بودي هارييانتو ويده تشايونو، ناندالا دوي براسيتيا وسامي لاكا، مثلوا أمام القاضي أثناء ارتدائهم زيّ الخدمة، ومثّلتهم محامون عيّنتهم الجهات العسكرية. أخبر دفاعهم المحكمة بأنهم لن يعارضوا لائحة الاتهام، ما سمح للمحاكمة بالمضي قُدماً.
وقع الهجوم في 12 مارس بينما كان أندري، نائب منسق لجنة المفقودين وضحايا العنف (KontraS)، يركب دراجة نارية في شوارع جاكرتا. اقترب منه شخصان على دراجة أخرى ورشّاهما بسائل حمضي، ما أدى إلى إصاباته بحروق بالغة وفقدانه إحدى عينيه، وفق ما أفاد به المدعي العسكري محمد إيسوادي. وأوضح أن الحروق طالت أكثر من عشرين في المئة من وجهه وجسده.
بدأت التحقيقات بصورة أولية بتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة التي حدّدت في البداية شخصين مشتبهين، لكن السلطات أوقفت في نهاية المطاف أربعة أشخاص جميعهم منتسبون إلى جهاز الاستخبارات الاستراتيجية للجيش الإندونيسي. وقد استقال رئيس ذلك الجهاز لاحقاً، من دون أن تذكر السلطات سبب الاستقالة.
قال المدعي إيسوادي إن المشتبه بهم قادهم غضب من نشاطات أندري الحقوقية، لكنهم لم يكونوا ينفذون أوامر رسمية. وحين وقع الاعتداء كان أندري قد أنهى للتو تسجيل حلقة بودكاست انتقد فيها ما وصفه بتسليح الدولة وتوسيع الدور العسكري في مؤسسات الحكم تحت رئاسة الجنرال السابق برابو وو سوبى أنتو. كما شارك أندري في احتجاجات ضد تعديل تشريعي أقره البرلمان العام الماضي سمح بتعيين عسكريين على رأس مواقع مدنية أوسع تشمل مكتب النائب العام ودوائر إدارة الكوارث ومكافحة الإرهاب.
نددت منظمات حقوقية بالتعديلات معتبرةً أنها تمهّد لمزيد من تدخل الجيش في الشؤون المدنية وقد تؤدي إلى انتهاكات للسلطة ولحقوق الإنسان. ونقلت تقارير عن لجنة حقوق الإنسان الوطنية (Komnas HAM) قولها إن هناك صلات بين الهجوم وما لا يقل عن أربعة عشر شخصاً آخرين.
حذر نشطاء حقوقيون من أن الحادث قد يزرع الخوف لدى المدنيين من انتقاد مسؤولي الحكومة، فيما قال إيسوادي إن التخطيط للكمين جرى في مرافق إقامة عسكرية بجباكرتا. وأضاف أن أحد المتهمين اقتنى سائل إزالة الصدأ من ورشة عسكرية وخلطه مع سائل بطارية قبل الانطلاق على الدراجات في بحثهم عن أندري.
حددت المحكمة جلسة مقبلة في السادس من مايو، يتوقع خلالها أن يقدم الادعاء شهوداً وأدلة إضافية تبيّن تفاصيل التخطيط والتنفيذ والدوافع.