أطلقت مؤسسة جورنو للشعر (Giorno Poetry Systems)، وهي منظمة غير ربحية أسَّسها الفنان ومبتكر المشهد الثقافي في وسط مانهاتن جون جورنو عام 1965، برنامج منح جديداً يعتمد على الاحتياج مستوحى من مشروع علاج مرضى الإيدز الذي أشرف عليه جورنو طوال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
منحت منحة “عالج غريباً” الجديدة مبلغ 4,545 دولارًا لكل من اثني عشر فنانًا هم: سامية باسير، مالكوم-إكس بيتس، بي فيريرا، ميرسي كيلي، أغسطس ماتشادو، بَبيز بَبيز (Puppies Puppies ــ جييد جوانارو كوركي-أوليفو)، غافيلان راينا روسوم، جاكولبي ساتروايت، كيوي كيجاون توماس، كريستوفر أوديميزوي، ومثنان اختارا البقاء مجهولين. (سيتم تحويل أموال ماتشادو إلى تركة الفنان بعد وفاته الشهر الماضي، وذلك لأن عملية الاختيار كانت قد اكتملت قبل الإعلان عن وفاته.)
مقالات ذات صلة
تعيد هذه المنحة غير المقيدة إحياء روح مشروع علاج الإيدز، الذي أطلقه جورنو عندما خلّف الوباء آلاف الفنانين عاجزين عن تلبية احتياجاتهم منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي. كتب جورنو عن المشروع قائلاً: «هدفي أن أتعامل مع غريب تام كحبيب أو كصديق مقرّب. دفعاتي لم تكن بأثمان ثابتة، بل كانت متنوِّعة، وكنت أقدّمها لمن يعانون. إنها من ذات الروح التي عشنا فيها عصراً ذهبياً من البهجة؛ احتفلنا بالحياة عبر مواد ساحرة، وقضينا ليالٍ رائعة مع غرباء جميلين. والآن وقد دمرت الإيدز الكثير من الأرواح، نقدم الحب من نفس الجذر، على هيئة رحمة بلا حدود.»
ستكون منحة “عالج غريباً” برنامجًا سنوياً تُوزع فيه مخصصات مالية وفق تقدير هيئة الاختيار—قد تُمنح لمجموعة من الفنانين أو لفرد واحد أو عبر ترتيبات أخرى. وقد ظلّت هوية هيئة التحكيم طيّ الكتمان هذا العام، بموجب «قرار يهدف إلى تركيز الاهتمام على احتياجات مستفيدي المنحة»، حسب البيان الصحافي.
«جورنو للشعر تقوم على فكرة بسيطة لكنها قوية: الفنانون يدعمون بعضهم بعضًا، وهذه الفكرة تتخذ أشكالاً متعددة»، قال أنتوني هوبيرمان، المدير الفني التنفيذي للمؤسسة. «بمنحة “عالج غريباً” تتيح المؤسسة للفنانين والشعراء والموسيقيين أن يمنحوا منحاً نقدية غير مقيدة لزملائهم. وتكاليف المعيشة في نيويورك لا تكفّ عن الارتفاع، وهذه المبادرة تتابع ما أسسه جون جورنو في ثمانينيات القرن الماضي: للاستمرار في إنتاج فن عظيم يحتاج الفنانون إلى موارد تكفل معيشتهم.»
تأتي هذه المنحة ضمن أحدث نشاطات جورنو للشعر، التي قدّمت خلال العامين الماضيين سلسلة فعاليات متنوعة في مقرها في الباوري المعروف باسم “ذا بانكر” (The Bunker). يستضيف هذا الأسبوع برنامجًا موسيقيًا ومحاضراتٍ ونشاطات تمتد لثلاث ليالٍ نظمه الفنان مارك ليكي. ويشمل الشهر القادم مؤتمرًا حول المعارض التي ينظّمها الفنانون، وفي يونيو ستجري زوي ليونارد حوارًا مع القيّمة لين كوك حول الفنانة الرومّا سيلا ستوكا.