استقالة هيئة التحكيم في بينالي البندقية 2026
أعلنت لجنة التحكيم المسؤولة عن منح الجوائز الرئيسية في معرض بينالي البندقية لعام 2026 يوم الخميس استقالتها.
نُشِرَ البيان على حساب مجلة e‑flux على إنستغرام، من دون توضيح أسباب القرار. وجاء نص البيان كاملاً: «اعتبارًا من 30 نيسان (أبريل) 2026، نحن، هيئة التحكيم الدولية التي اختارتها المديرة الفنية للدورة الحادية والستين لكويّو كووه، نعلن استقالتنا. نفعل ذلك إقرارًا ببيان نيتنا الصادر في 22 نيسان 2026».
لم يتضح ما إذا كانت إدارة البينالي قد طلبت من الهيئة الاستقالة، كما لا يتبيّن بعد ما إذا كانت البينالي ستعيّن هيئة تحكيم جديدة قبل الافتتاح الرسمي في 9 مايوا 2026، حين تُمنح جوائز الأسد الذهبي لأفضل فنان فردي في المعرض الرئيسي وأفضل جناح وطني ضمن حفل افتتاح المعرض. ويتوقع أن تشهد المدينة ازدحامًا من مهنيي الفن هذا الأسبوع مع بدء أيام المعاينة المهنية يوم الثلاثاء 5 مايو.
تواصلت ARTnews مع إدارة البينالي لطلب تعليق بشأن استقالة الهيئة وخطط تعيين هيئة جديدة.
وقّع البيان الخماسي المكوّن من: سولانج أوليفيرا فاركس (رئيسة)، زوي بات، إلفيرا ديانغاني أوسي، مارتا كوزما، وجيوفانا زابيري. وقد أعلنت البينالي عن هذه الهيئة في 22 نيسان، موضحةً في بيانها أن المجلس الرباعي للبينالي اختار أعضاء الهيئة بعد وفاة كويو كووه غير المتوقعة في مايو 2025.
بعد إعلانهم مباشرة، أصدر أعضاء الهيئة بيانًا مطوّلًا نُشر على e‑flux في 23 نيسان، أعلنوا فيه أنهم لن يأخذوا بعين الاعتبار الأجنحة الوطنية للدول التي وُجّهت إليها تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية من قبل المحكمة الجنائية الدولية. وكان لهذا القرار أثر مباشر على مشاركة إسرائيل وروسيا، اللتين أثارت مشاركتهما انتقادات حادة مسبقًا.
في بيان 23 نيسان، أكد الأعضاء أنهم «يحملون مسؤولية تجاه الدور التاريخي للبينالي كمنبر يربط الفن بملحّيات زمانه». وأوضحوا أن نيتهم تكمن في «التزامنا بالدفاع عن حقوق الإنسان وروح المشروع الاستطيابي لكويّو كووه».
لاقى بيان هيئة التحكيم نفسه انتقادات واسعة. فقد وصفت وزارة الخارجية الإسرائيليّة القرار على منصة X بأنه «تلوث لعالم الفن» وحول هذه الدورة من البينالي «إلى عرض استعراضي للتلقين السياسي الكاذب المضاد لإسرائيل».
ومن جهته، قال الفنان الذي يمثل إسرائيل، بيلو‑سيميون فاينارو، في بيان له إن موقف هيئة التحكيم «يخلق بيئة عدائية ومهينة» وأن الهيئة «تجاوزت اختصاصها»، مما يضع إسرائيل في «موقف غير متكافئ».
من جانبها، سعت إدارة البينالي إلى التأكيد على استقلالية الهيئة، قائلة في بيان: «فيما يتعلق بالبيان الصادر اليوم عن أعضاء هيئة التحكيم، فهذا موقف اختاره الأعضاء ليعلنوه ويجعلوه عامًا. إنه تعبير طبيعي عن الحرية والاستقلالية التي تضمنها لا بينالي».