الجيش التشادي: هجوم نفّذه تنظيم بوكو حرام القائم في نيجيريا على جزيرة باركا تولوروم
نُشِر في 5 مايو 2026
أعلن الجيش التشادي أن هجومًا شنه تنظيم بوكو حرام، المتخذ مقرات في نيجيريا، استهدف ليلة الاثنين موقعًا عسكريًا على جزيرة باركا تولوروم في منطقة بحيرة تشاد، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 23 جنديًا وإصابة 26 آخرين.
قال الجيش في اعلان يوم الثلاثاء إن الهجوم وقع على جزيرة باركا تولوروم التي تقع في مثلث حدودي يلتقي فيه الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا، مشيرًا إلى أن “عددًا كبيرًا” من المهاجمين قتلوا وأن الهجوم تم صدّه.
وصف الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو المجموعة بأنها “مجموعة إرهابية غامضة” وقال في منشور على فيسبوك: “شنّت هذه المجموعة الإرهابية الجبانة هجومًا على قاعدتنا العسكرية في باركا تولوروم الليلة الماضية”. وأضاف: “سنواصل القتال بعزيمة متجددة حتى يتم القضاء التام على هذا التهديد”، معربًا عن تعازيه لأسر الضحايا.
تعرض جنود تشاد لهجمات متصاعدة من بوكو حرام في منطقة بحيرة تشاد؛ فقد أدى هجوم في أكتوبر 2024 إلى مقتل نحو 40 من صفوف الجيش التشادي. كما شهدت الأشهر الأخيرة تصعيدًا من قبل فصيل “جماعة أنصار السنّة” (JAS)، شمل عمليات اختطاف وهجمات على مواقع متقدمة للقوات، خاصة على الجزر وعلى الضفاف التابعة للنيجر.
ردًا على هجوم أكتوبر 2024، أطلق ديبي هجومًا مضادًا تعهّد بقيادته “شخصيًا” ميدانيًا لمدة أسبوعين. وبعد انتهاء تلك الحملة في فبراير من العام الماضي، أصرّ الجيش على أن بوكو حرام “لم يعد لها ملاذ على الأراضي التشادية”.
تُعدّ جزر ومستنقعات بحيرة تشاد أيضًا ملاذًا لفصيل منشق عن بوكو حرام مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية ويُعرف باسم “ولاية غرب أفريقيا” (ISWAP).
تشاد، الدولة الحبيسة، تواجه سنوات من الاضطراب يتّسم بتكرار التمردات وتواجُد فصائل مسلحة وانقلابات. ورغم ثروتها النفطية، فإن الركود الاقتصادي والمناخ القاسي أبقيا تشاد ضمن أكثر دول إفريقيا فقرًا.