هجوم إيراني على الإمارات لليوم الثاني على التوالي — أنباء عن حرب أميركية‑إسرائيلية ضد إيران

هجمات مستمرة على الإمارات بعد يوم من قصف بـ15 صاروخاً وسط وقف إطلاق نار هش بين واشنطن وطهران

نُشر في 5 مايو 2026

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دولة الإمارات تعرّضت لهجمات بصواريخ وطائرات مسيَّرة لليوم الثاني على التوالي. تأتي هذه الهجمات بعد يوم فقط من إطلاق طهران نحو 15 صاروخاً، معظمها باليستي، باتجاه الإمارات في أول واقعة من نوعها منذ دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ قبل نحو أربعة أسابيع.

الهجوم الأخير
لم تتضح نتيجة الهجوم الأخير بشكل فوري، لكن السلطات الإماراتية قالت إن جميع الصواريخ التي أُطلقَت في الهجوم السابق قد رُدّت، رغم اندلاع حريق بمرفق نفطي حيوي في إمارة الفجيره إثر ضربة بطائرة مسيّرة. يُعدّ هذا المرفق محطة هامة لتصدير النفط، حيث تتعامل مع نحو 1.7 مليون برميل يومياً — ما يقارب نصف قدرة التصدير للدولة — لأنها تتيح شحنات تتجاوز مضيق هرمز عبر خليج عمان. وأُصيب ثلاثة مواطنين هنود في الحادث، ووصفت حكومة نيودلهي الهجوم بأنه «غير مقبول».

تصاعد التوترات والخلفية
يأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف متزايدة من احتمال عودة المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، لا سيما بعد أن أطلقت واشنطن مبادرة جديدة تحت اسم «مشروع الحرية» (Project Freedom) لتأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز بدءاً من الإثنين. يمر عبر هذا الممر البحري الضيق نحو خُمس صادرات الطاقة العالمية.

وردّت إيران على غارات مشتركة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أراضيها في أواخر فبراير بتشديد وجودها في المضيق، عبر مهاجمة — أو تهديد مهاجمة — سفن تحاول العبور دون موافقتها. وأدى ذلك إلى صدمة في سوق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية بعدة أعوام.

يقرأ  مارك كارني أمام معادلة موازنة حساسة في زيارته إلى الصين

إجراءات الولايات المتحدة وإيران
في 13 أبريل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ والشحن الإيرانيين، ما حدّ من قدرة طهران على تصدير النفط واستيراد السلع الأساسية والحفاظ على تدفقات العملة الأجنبية. وفي وقتٍ لاحق، وبعد ساعات من بدء عملية واشنطن، قالت القوات الإيرانية إنها أطلقت نيراناً على سفن حربية أميركية؛ ونفى القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) إصابة أيّ سفن، لكنه أكد أن إيران أطلقت صواريخ كروز باتجاه أصول بحرية أميركية وسفن تجارية ترفع العلم الأميركي.

من جهتها، أفادت القوات الأميركية بأنها دمرت ست زوارق إيرانية صغيرة، إلى جانب اعتراض صواريخ وطائرات مسيَّرة واردة.

موقف الولايات المتحدة ونبرة أقل تصعيداً
على الرغم من تبادل النيران، أكدت واشنطن أن إيران لم تنتهك وقف إطلاق النار، وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث إن العملية الرامية لحماية الملاحة التجارية مؤقتة، وأن القوات الأميركية لم تدخل المياه أو الأجواء الإيرانية. وأضاف: «نحن لا نسعى للقتال»، وهي عبارة جاءت بنبرة أقل حدة مما اعتاد عليه بعض المراقبين.

خلفية الهجمات واسعة النطاق
خلال أسابيع الحرب الخمسة التي سبقت التوصل إلى وقف إطلاق نار هش في 8 أبريل، تعرّضت الإمارات لإطلاق نحو 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة على الأقل — أكثر من أي دولة خليجية أخرى أو حتى إسرائيل — ما جعلها هدفاً رئيسياً في هذه المواجهة الإقليمية.

أضف تعليق