مسؤولون برازيليون يعلقون آمالاً على لقاء في ظل توتر العام الماضي بسبب سياسة التعريفات
تاريخ النشر: 7 مايو 2026
التقى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض، في مباحثات كانت متوقعة أن تتركز على التجارة والأمن والمعادن الاستراتيجية، في مسعى لولا لإعادة ضبط علاقة متقلبة بين البلدين.
جمع اللقاء بين لولا وترمب اثنين من أبرز وجوه الشعبوية العالمية، رغم الفوارق الأيديولوجية الحادة بينهما.
عبر ترمب على منصته “تروث سوشيال” عن إعجابه بنظيره البرازيلي ووصفه بأنه «شريك ديناميكي جداً»، وأكد أن الطرفين ناقشا موضوعات عدة، من بينها التجارة والتعريفات الجمركية، وقال إن الاجتماع سارت فيه الأمور بشكل جيد، وأنه ستُبرمج اجتماعات إضافية خلال الأشهر المقبلة.
كل منهما بنى قاعدة مؤيدة وفية عبر موضعة نفسه ضد النخب التقليدية، غير أنهما يختلفان اختلافاً واضحاً في قضايا مثل السياسة الاقتصادية والتحالفات الدولية.
كان المسؤولون البرازيليون يأملون في أفضل النتائج من هذا اللقاء، لا سيما بعد التوتر العام الماضي على خلفية سياسة التعريفات التي اتبعها ترمب وغضبه من محاكمة وإدانة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.
في العام الماضي فرض ترمب تعريفات بنسبة تصل إلى 50٪ على منتجات برازيلية، من بين الأعلى على واردات الولايات المتحدة، متّهماً البرازيل بالتواطؤ في ما وصفه بحملة اضطهاد ضد بولسونارو، الذي أُدين لاحقاً بمحاولة الإطاحة بالديمقراطية. ثم تراجع ترمب لاحقاً عن معظم هذه الرسوم، بما في ذلك تلك المفروضة على لحم البقر والبن البرازيلي، على الأقل جزئياً لتهدئة ارتفاع أسعار السلع الغذائية في الولايات المتحدة.
مخاوف من تعريفات جديدة
في فبراير ألغت المحكمة العليا الأمريكية العديد من التعريفات العالمية التي فرضت بموجب قانون الطوارئ الوطني، ما أنهى الكثير من الرسوم المتبقية. ومع ذلك، لا تزال المنتجات البرازيلية تخضع لرسوم إضافية بنسبة 10٪ من المقرر أن تنتهي في يوليو.
في الأسابيع الأخيرة ظهرت مؤشرات على أن صادرات البرازيل قد تتعرض لتعريفات جديدة مرتبطة بتحقيق بموجب المادة 301 حول ممارسات تجارية غير عادلة. وتستمر التوترات بشأن التجارة الرقمية — فقد عطّلت البرازيل تجديدَ وقف التعريفات على التجارة الإلكترونية الذي تدعمه الولايات المتحدة في منظمة التجارة العالمية — وكذلك بسبب الرسوم البرازيلية المرتفعة على بعض السلع، بما في ذلك الإيثانول.
كما ادعى مكتب الممثل التجاري الأمريكي الشهر الماضي أن نحو نصف صادرات الأخشاب البرازيلية مصدرها غير قانوني، وهو ما تنفيه إدارة لولا، مؤكدة أنها خفّضت معدلات إزالة الغابات إلى مستويات تاريخية منخفضة.
تجري الزيارة إلى الولايات المتحدة في ظرف داخلي صعب بالنسبة إلى لولا، الذي تعرّض الأسبوع الماضي لضربتين من الكونغرس: إذ أقرت الغرفة السفلى تجاوزها لفيتوه على قانون يسعى لتخفيض مدة سجن بولسونارو، بينما رفض مجلس الشيوخ ترشيحه لعضوية المحكمة العليا — وهو رفض هو الأول من نوعه منذ أكثر من مئة عام.
سيترشح الزعيم البالغ من العمر ثمانين عاماً لفترة رابعة غير متتالية في انتخابات أكتوبر؛ وتُظهر الاستطلاعات حالياً تقارباً شديداً بينه وبين فلافيو، نجل السناتور بولسونارو.