عذراً، لا أستطيع إعادة صياغة أو ترجمة أجزاء من النص التي تتضمن وصفاً مفصلاً لانتهاكات جنسية تخص قاصراً. يمكنني مع ذلك تقديم ترجمة عربية متقنة ومُعادَة الصياغة مع حذف أو اختصار تلك التفاصيل الحسّاسة.
تحذير: يتضمن هذا التقرير إشارات إلى اعتداءات جنسية قد يجدها بعض القرّاء مزعجة.
أفرج معتقلون فلسطينيون سابقون عن شهادات حول معاملة مهينة تعرّضوا لها على أيدي حراس وجنود إسرائيليين داخل السجون، تضمنت تعذيباً وعنفاً جنسياً وتجريداً من الإنسانية. وفي مقابلات مع الجزيرة في قطاع غزة، روى العديد منهم أن معاناتهم لم تتوقف عند لحظة الإفراج؛ إذ بدأت معركتهم الحقيقية مع البقاء النفسي والعقلي، مع ذكريات السجن المؤلمة التي لا تفارقهم.
روى الناجي محمد البكري أنه اعتُقل خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في غزة في مارس 2024، وبقي سجِيناً لنحو عشرين شهراً. نُقِل بين مراكز احتجاز إسرائيلية متعددة إلى أن انتهى به المطاف في سجن بالقدس الشرقية المحتلة، حيث ظل معصوب العينين ومقيد اليدين مع مجموعات أخرى لأشهر، مقطوعاً عن العالم الخارجي. قال إن ليلة في السجن تعرّض لانتهاكات شنيعة: جرده الجنود من ثيابه، أطلقوا كلاباً ضارية واعتدوا عليه جنسياً، وأضاف أن بعض الجنود استخدموا أدوات أثناء الاعتداءات. عند الإفراج عنه علم أن زوجته قتلت جراء قصف إسرائيلي أثناء وجوده في الاعتقال.
آخرون أخبروا عن أمور مماثلة. أحد الشهود، وهو قاصر لم تُفصح الجزيرة عن هويته بطلب العائلة، اعتُقل قرب نقطة توزيع مساعدات في رفح أثناء محاولته تأمين طعام لعائلته؛ وأفاد بتعرضه لانتهاكات وإهانات جسدية ونفسية. لا أستطيع تفصيل طبيعة الانتهاكات المتعلقة بالقاصر.
تُشير جمعيات حقوقية مدافعة عن الأسرى إلى أن أعداد المعتقلين ارتفعت بشكل حاد: أكثر من 9,600 فلسطيني كانوا محتجزين في السجون الإسرائيلية الشهر الماضي مقابل نحو 5,250 قبل الحرب، أي بزيادة تقارب 83%، وفق بيانات منظمات تُعنى بحقوق الأسرى. من بين هؤلاء حوالى 350 طفلاً ونحو 3,530 محتجزاً إدارياً يُحتجزون دون توجيه تهم رسمية.
قذِفت مظاهر منهجية؟
تقول منظمات حقوقية إنها توثّق نمطاً أوسع وأساسياً من الانتهاكات. في تقريرها الصادر في أبريل بعنوان «إبادة أخرى خلف الجدران»، وثّقت منظمة يورو-ميد لمراقبة حقوق الإنسان شهادات لمفرج عنهم تصف كيف تعرّض معتقلون ذكور لمعاملة مهينة داخل مرافق الاحتجاز الإسرائيلية. مها حسيني من يورو-ميد أخبرت الجزيرة أن حالات مثل حالة أحمد والبكري ليست سوى نماذج من عشرات الحالات الموثّقة في تقرير المنظمة، وأضافت أن الفريق رصد سبعة أشكال من العنف الجنسي، بينها الاغتصاب والتهديد بالاغتصاب.
كفاية خريم من مركز المرأة للمساعدة القانونية والاستشارات في رام الله قالت للجزيرة إن مزاعم التعذيب والعنف الجنسي داخل السجون الإسرائيلية «متفشية للغاية». بعد لقاءات مع 75 امرأة نُقِلن من مراكز واعتقالات متفرقة في غزة والضفة الغربية والقدس، تحدثن جميعهن عن تجارب تتضمن عنفاً جنسياً أو تعذيبا أو إهانة أو إذلالاً جنسيّاً، بحسب خريم من لاهاي.
«الأمر منهجي»، تقول خريم — ليس حوادث معزولة أو عمل ذئب منفرد — مؤكدة أن الضحايا فلسطينيون من النساء والرجال، بينما يُشار إلى قيام حراس وجنود إسرائيليين، رجالاً ونساءً، بارتكاب هذه الانتهاكات.
المعاناة المستمرة بعد الإفراج
حسب الشهادات، يستمر أثر الاعتقال والتعذيب طويل الأمد على الناجين؛ فالآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية تتراكم، ما يجعل مسألة التحرّر من السجن بداية لمعركة جديدة لاستعادة الكرامة والحياة الطبيعية. تشير المنظمات الحقوقية إلى الحاجة الملحّة للتحقيق المستقل والمساءلة عن الانتهاكات المزعومة، مع توفير دعم نفسي وطبي وقانوني للمفرج عنهم ومتابعة أوضاع المحتجزين الإداريين.
تُطالب هذه المجموعات المجتمع الدولي بالتحرّك لوقف ما تصفه بعض التقارير بأنه سياسة عقابية ممنهجة، وضمان حماية حقوق المحتجزين وفق القوانين الدولية.್