تينيسي تعتمد خريطة دوائر الكونغرس الجديدة في خضم موجة إعادة التقسيم الأخيرة — أخبار الانتخابات النصفية الأمريكية ٢٠٢٦

الجمهوريون يقرّون خريطة انتخابية جديدة قبيل انتخابات التجديد النصفي بعد تضعيف المحكمة العليا لقيود قانون حقوق التصويت

نُشر في 7 مايو 2026

أقرَّت الهيئة التشريعية في ولاية تينيسي ذات الغالبية الجمهورية والحاكم خريطة كونغرسية جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في خطوة تقوّض عملاً مقاطعة واحدة يهيمن عليها ناخبون سود. الخريطة الجديدة تقسم الدائرة التي كانت تتركز حول مدينة ممفيس التي تتمتع بأغلبية سكانية سوداء.

يأتي قرار تينيسي تتويجاً لدفعة أوسع في ولايات عدة لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد، بدلاً من انتظار التعداد السكاني كل عشر سنوات، سعياً لخلق دوائر تصبّ لمصلحة الحزب الحاكم قبل انتخابات نوفمبر، التي ستحدد من يسيطر على مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة.

بدأت الحملة بعد دعوة الرئيس السابق دونالد ترمب للهيئة التشريعية في تكساس لإعادة رسم الخرائط لإضافة خمس دوائر مُهيَّأة لصالح الجمهوريين. ومن ثم سارت هيئات تشريعية ذات سيطرة جمهورية أو ديمقراطية في ولايات مثل ميزوري وكاليفورنيا ويوتا وأوهايو ونورث كارولاينا وفيرجينيا في خُطا مماثلة.

وتسارعت العملية بعد أن حكمت المحكمة العليا الأسبوع الماضي بأن نصاً من قانون حقوق التصويت التاريخي لعام 1973، الذي كان يهدف إلى منع تقليص قوة التصويت لدى الأقليات، غير دستوري. وبموجب هذا الحكم، بات على الطاعنين إثبات أن الخريطة وُضعت بقصد مُتعمد لحرمان الناخبين من الأقليات من حقوقهم، وهو معيار تصفه مجموعات حقوق التصويت بأنه شبه مستحيل الإيفاء به.

الخريطة الجديدة في تينيسي قسمت الدائرة الوحيدة التي كانت تحت سيطرة الديمقراطيين، والمتمركزة حول ممفيس. الناخبون السود في الولايات المتحدة تاريخياً يميلون بقوة إلى الحزب الديمقراطي، واحتجاجات واسعة وصفّت إعادة الترسم بأنها محاولة لتخفيف تأثير صوتهم عبر تقسيمه على تسع دوائر في الولاية.

يقرأ  صحفي «بي بي سي» عالق في فوضى السفر بمطار هيوستن

قال الممثل الديمقراطي جاستن بيرسون: «هذه الخرائط أدوات عنصرية لتفوق البيض بأمر أقوى مؤيد لتفوق البيض في امريكا، دونالد ج. ترمب». ورفع المحتجون لافتات ندّدت بالترسيم ووصفته بجهد «جيم كرو»؛ إشارة إلى القوانين العنصرية التي فرضت التمييز في أجزاء من الجنوب الأمريكي في القرنين التاسع عشر والعشرين.

من جهته، أصرّ رئيس مجلس النواب الجمهوري كاميرون سيكستون على أن الدوائر الجديدة وُضعت بناءً على اعتبارات التعداد والسجلات السياسية لا على أساس بيانات عن العرق. واعتبر السيناتور الجمهوري جون ستيفنز أن الهيئات التشريعية في الولايات تعيد رسم الخرائط بانتظام لصالح أحزابها، وهي ممارسة تُعرف باسم «التحكيم الجغرافي» أو gerrymandering.

لم يتضح بعد ما إذا كانت ولايات إضافية ستشرع في إعادة رسم خرائطها قبل انتخابات التجديد النصفي. فقد أوقفت لويزيانا الانتخابات التمهيدية للمجلس بعد حكم المحكمة العليا بينما تتجه لإعادة الترسيـم، فيما تسعى ألاباما أيضاً إلى تعديل خريطتها قبل نوفمبر.

حتى الآن حقق الجمهوريون مكاسب مقاعد أكثر من الديمقراطيين في موجة إعادة الترسم، ما قد يجعل المنافسة على السيطرة على مجلس النواب أكثر احتداماً. ومع ذلك، لا تزال الغالبية العظمى من دوائر النواب الـ435 تميل حالياً إلى الديمقراطيين بحسب مؤشرات التنبؤ الانتخابية، ما يجعل مهمة الجمهوريين صعبة في حال سعى كل طرف لاستعادة أو توسيع نفوذه.

أضف تعليق