اللجنة لحماية الصحفيين: قلة تقدّم مكتب التحقيقات الفيدرالي في قضية مقتل صحفي على يد إسرائيلي مقلقة

اللجنة لحماية الصحفيين: «غياب تقدّم ملموس» في تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي يمثل إخفاقاً للحكومة الأميركية

نُشِر في 8 مايو 2026

طالبت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) بـ«تحديث علني عن سير الأعمال» من السلطات الأميركية بشأن تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في مقتل الصحفية الفلسطينية‑الأميركية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، عن عمر يناهز 51 عاماً، والتي أُطلقت النار عليها في الضفة الغربية المحتلة عام 2022.

في رسالة مفتوحة إلى وزارة العدل ورئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، أكدت اللجنة مساء الخميس أن «الحالة الفعلية من الركود التي وصلت إليها هذه القضية لا تتسق مع ضمان أمن المواطنين الأميركيين في أي مكان من العالم». ورأت أن «غياب التقدّم الملموس» يمثل فشلاً من قِبَل الحكومة الأميركية في الاستجابة لـ«مقتل مواطِنة لها على يد جيش أجنبي».

وأشارت اللجنة إلى أنه لم تُجرَ أي مقابلات رسمية مع الشهود، «رغم استعداد عدد من الشهود للتعاون»، كما لم يُرصد أي نشاط لدى الـFBI لجمع الأدلة في إسرائيل أو فلسطين.

كانت أبو عاقلة، التي عملت لسنوات كمراسلة للقناة العربية، تقوم بتغطية مداهمات الجيش الإسرائيلي في مدينة جنين عندما قُتلت في 11 مايو 2022، وكانت ترتدي سترة صحفية تحمل علامة الصحافة بوضوح. (أ ف ب)

في البداية حمّلت إسرائيل فصائل فلسطينية مسؤولية مقتلها، لكن الجيش الإسرائيلي أصدر لاحقاً بياناً قال فيه إنه «لا يمكن تحديد مصدر النيران التي أصابت» أبو عاقلة بشكل قاطع، مع الإشارة إلى وجود «احتمال كبير» أن تكون الطلقة القادمة من نيران إسرائيلية. وقد خلصت تحقيقات مستقلة أجرتها شبكات ووكالات مثل CNN ووكالة Associated Press وصحيفة The Washington Post إلى أن أبو عاقلة استُهدفت عمداً، بحسب رسالة اللجنة.

يقرأ  روسيا تستهدف قطاع الطاقة في أوكرانيا مع اقتراب محادثات ثلاثية الأطراف

العدالة ما تزال بعيدة

طالبت اللجنة بتقديم تحديث علني عن وضع التحقيق، والالتزام بجدول زمني واضح للتحقيقق، ونشر نتائجه للجمهور. كما شدّدت على ضرورة أن يكون التحقيق «محايداً ومستقلاً وخالياً من الاعتبارات السياسية».

قالت عائلة أبو عاقلة في بيان يوم الخميس إن «رغم مرور الوقت، فإن العدالة ما تزال بعيدة»، مضيفة أن غياب العدالة «يرسخ رسائل خطيرة تفيد بأن الصحفيين قد يُستهدفون بلا تبعات».

أصبح مقتل أبو عاقلة رمزاً للصراع الفلسطيني الأوسع؛ زُيّنت مدن الضفة برسومات جدارية لها وخلَّدت الذاكرة العامة شجاعتها في التغطية الميدانية.

منذ مقتلها، أبلغت لجنة حماية الصحفيين عن مقتل ٢٥٨ صحفييين وعمّال في وسائل الإعلام، بحسب تقرير اللجنة. وقد اعترفت إسرائيل بقتل عدد من الصحفيين زاعمةً وجود روابط بينهم وبين مجموعات مسلحة، اتهامات تنفيها جهات عملهم وتصفها اللجنة بأنها «افتراءات قاتلة».

وقالت سارة قُدّاح، مديرة اللجنة إقليمياً: «تُعتبر ثقافة الإفلات التام من العقاب التي تتمتع بها إسرائيل عاملًا مباشراً في استمرار استهداف الصحفيين دون رادع. وبدون تحقيق مستقل ومساءلة حقيقية، ستتصاعد مثل هذه الاعتداءات، مما يمنح جرأةً لمن يسعون إلى إسكات الحقيقة باستخدام العنف.»

أضف تعليق