8 مايو 2026
المحكمة الدستورية الأعلى في جنوب أفريقيا فتحت الباب لإعادة إحياء إجراءات عزل ضد الرئس سيريل رامافوزا، معتبرة أن قرار البرلمان قبل أربع سنوات بمنع فتح تحقيق كان متعارضاً مع الدستور.
تدور الفضيحة حول مبالغ كبيرة من العملة الأجنبية أُسرقت من مزرعة الرئيس عام 2020، فيما عُرف إعلامياً باسم “فارمغيت”. في 2022 تجنّب رامافوزا مساءلة رسمية بعد أن استخدم حزب المؤتمر الوطني الإفريقي (ANC) أغلبيته البرلمانية لرفض توصية لجنة مستقلة بفتح تحقيق في سرقة الأموال المُخفاة داخل أريكة في المزرعة. تلك الحادثة أثارت اتهامات بأن الرئيس لم يوضح مصدر المبلغ المخزون في الممتلكات بدلاً من إيداعه في مصرف.
وقالت رئيسة المحكمة الدستورية مانديزا مايا: «تصويت الجمعية الوطنية الذي جرى في 13 ديسمبر 2022 … يتعارض مع الدستور، باطل، ويُلغى». وقررت المحكمة إحالة تقرير اللجنة المستقلة إلى لجنة برلمانية للمساءلة قد تراجع الأدلة وتقرر ما إذا كانت ستنصح ببدء إجراءات رسمية للعزل.
القضية رُفعت أمام المحكمة من قبل حزبَي المعارضة: مقاتلو الحرية الاقتصادية (EFF) والحركة الأفريقية للتحول (ATM). وحثّ الـ EFF رامافوزا، الذي يتولى السلطة منذ 2018، على الاستقالة. من جهته، ينفي رامافوزا ارتكاب أي خطأ ويقول إن المال مصدره بيع جاموس في مزرعته، مع جدال حول المبالغ — حيث زعم السابق رئيس جهاز الأمن القومي آرثر فرايزر أن نحو 4 ملايين دولار قد سُرقت، بينما يقول رامافوزا إن المبلغ الحقيقي لا يتجاوز 580 ألف دولار.
منذ ظهور الاتهامات في يونيو 2022، واجه الرئيس اتهامات متكررة بمحاولة التستر لتفادي تفسير سبب وجود مبلغ كبير من العملة الأجنبية في إحدى ممتلكاته بدل إيداعه في بنك، وهو ما لم يتم توضيحه بما يكفي؛ لم يكن هناك إيضاح لمساله مصدر هذه الأموال بحسب منتقديه.
رد مكتب رامافوزا بعد الحكم بأنه يحترم قرار المحكمة وأنه لا أحد فوق القانون. من المتوقع أن تستغرق لجنة المساءلة عدة أشهر قبل أن تقرر ما إذا كانت ستصوت لصالح فتح تحقيق رسمي. وحتى إن أوصت اللجنة بذلك، فستظل فرصة إقالته في الجمعية الوطنية ضيقة لأن إزاحته تتطلب أغلبية ثلثي النواب، فيما لا يزال حزب المؤتمر الوطني الإفريقي يمتلك أكثر من ثلث مقاعد الجمعية رغم خسارته للأغلبية في انتخابات 2024.