نُشر في 8 مايو 2026
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة تمتد ثلاثة أيام في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، مشيراً في منشور على منصة “تروث سوشال” إلى أن الهدنة ستبدأ يوم السبت وتستمر حتى الاثنين (9 و10 و11 مايو). وأضاف أن الاتفاق يتضمن أيضاً تبادلاً لألف أسير من كل دولة وتعليقاً لكل الأنشطة العسكرية العدائية طيلة فترة الهدنة.
وأشار ترامب إلى أن هذا الطلب جاء مباشرةً منه، معبّراً عن شكره لكل من القيادة الروسية والأوكرانية على موافقتهما، واصفاً الخطوة بأنها قد تكون “بداية النهاية” لحرب طويلة ودامية خاضت فيها الأطراف صراعات مريرة.
في المقابل أكدت كل من رئاسة أوكرانيا والكرملين ترتيب هدنة مماثلة في إطار جهود الوساطة الأمريكية لإنهاء حرب امتدت لأكثر من أربع سنوات. وشدّدت موسكو مسبقاً على أنها أعلنت هدنة أحادية لمدة يومين لمناسبة احتفالها بيوم النصر في 9 مايو، فيما كانت كييف قد أفادت سابقاً أنها عرضت أيضاً هدنة لكن موسكو تجاهلت العرض.
حرب استنزاف
قدم إنهاء الحرب في أوكرانيا محوراً مركزياً في حملة ترامب الرئاسية 2024، إذ تفاخر بأنه قادر على وضع حدّ للنزاع خلال 24 ساعة من عودته إلى البيت الأبيض. ورغم ذلك، يواجه البيت الأبيض صعوبة في تحقيق اختراق فعلي، بينما يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير راغب فعلاً بإنهاء تلك الحرب التي تحولت إلى حرب استنزاف يعتمد فيها على التفوق العددي والعسكري لروسيا.
النقطة الشائكة الأبرز في المفاوضات المتعثرة تكمن في إقليم دونيتسك الشرقي، الذي تسيطر روسيا حالياً على نحو ثلاثة أرباعه. تطالب موسكو بسحب القوات الأوكرانية من أجزاء ما زالت تحت سيطرة كييف لكن لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها، فيما رفضت أوكرانيا التخلي عن أي تراب لا يزال تحت سيطرتها.
رفض الرئيس زيلينسكيي مراراً فكرة التنازل عن أراضٍ أو تقديمها كجزء من أي اتفاق سلام. مع ذلك، اقترح ترامب وعمدة كييف فيتالي كليتشكو سابقاً أن أوكرانيا قد تضطر في نهاية المطاف للقبول بتنازلات محدودة إن أرادت استعادة الاستقرار وإنهاء الحرب الممتدّة.
في سياق المفاوضات، وصل كبير مفاوضي أوكرانيا روستم عمرُوف إلى ميامي لعقد سلسلة لقاءات مع ممثلين أمريكيين، في محاولة لإعادة دفع محادثات السلام التي توقفت خلال الأشهر الأخيرة.