مصفاة الزاوية تُوقف عملها وتُعلن حالة طوارئ كإجراء احترازي
نُشر في 8 مايو 2026
توقّفت أكبر مصفاة نفط عاملة في ليبيا، مصفاة الزاوية، وأُعلن حالة طوارئ بعد اندلاع اشتباكات مسلحة وانفجارات في محيط المنشأة.
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفطت وشركة مصفاة الزاوية عن «توقّف احترازي» للعمليات وإخلاء الموظفين من المجمع النفطي والميناء.
المؤسسة أكدت سلامة جميع العاملين، وأوضحت أن إمدادات الوقود ستستمر بصورة طبيعية.
في بيان على فيسبوك، ذكر المسؤولون أن صفارات الإنذار دوت «بعد اندلاع اشتباكات مسلحة شاركت فيها أسلحة ثقيلة في الساعات الأولى من صباح الجمعة»، وأضافوا أن «قذائف ثقيلة سقطت في مواقع متفرقة داخل المجمع»، من دون تسجيل أضرار كبيرة في المرحلة الأولى.
«ومع ذلك»، أشار البيان، «تصاعدت الأحداث ووصلت إلى الحي السكني المجاور للمصفاة، ما جعل المنطقة هدفًا مباشرًا لقصف عنيف وزاد من مخاطر وقوع أضرار إضافية».
أفادت سلطات الزاوية، غرب طرابلس، بأنها شنت «عملية واسعة النطاق» ضد ما وصفتها بعصابات إجرامية، في وقت سُمعت فيه انفجارات وإطلاق نار، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.
وقالت السلطات إن العملية استهدفت «مخابئ وعناصر مطلوبين متورطين في أعمال خطيرة» منها القتل ومحاولة القتل والخطف والابتزاز والاتجار بالمخدرات والأسلحة والبشر والهجرة غير الشرعية.
أظهرت مقاطع فيديو تحقق منها مراسلو الجزيرة وقوع انفجارات وإطلاق نار، وظهور أضرار بعدد من السيارات والمرافق داخل المصفاة، وكانت صفارات الإنذار مسموعة بعد سقوط قذائف داخل مواقع تشغيلية.
دعت شركة مصفاة الزاوية جميع الأطراف إلى وقف فوري لإطلاق النار، وطالبت بتدخل السلطات الليبية لحماية الأرواح والمنشآت الحيوية.
تقع المصفاة على بعد نحو 40 كلم غرب طرابلس وتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 120,000 برميل يوميًّا، وهي مرتبطة بحقل شارارة الذي تبلغ طاقته 300,000 برميل يوميًا.
منذ سقوط معمر القذافي عام 2011، تعيش ليبيا حالة من العنف بين حكومة الوحدة الوطنية المقيمة في طرابلس، برئاسة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، والحكومة المتمركزة في الشرق بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر، التي لا تحظى باعتراف دولي.
لم يتضح بعد سبب اندلاع الاشتباكات، لكن وسائل إعلام محلية نقلت أنها تلت عملية أمنية استهدفت مجموعات مسلحة.