روسيا تُجري عرضَ يومِ النصرِ بحجمٍ مُقلَّص أخبار الحروب العالمية

مسيرة يوم النصر تنطلق في الساحة الحمراء بموسكوا

انطلقت اليوم في الساحة الحمراء بالعاصمة موسكوا المسيرة العسكرية السنوية التي تُحيي انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. انطلقت الاحتفالات حوالى الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت موسكو (07:00 ت.ع.م)، إذ تقدمت تشكيلات عسكرية تحمل العلم الروسي ضمن طقوس احتفالية مخففة هذا العام لأسباب أمنية.

تدابير أمنية مشددة وخطاب بوتين

سادت أجواء أمنية مشددة مع استعداد الرئيس فلاديمير بوتين لإلقاء كلمة في المناسبة، التي تُعتبر الأهم ضمن الأعياد العلمانية في روسيا. ولطالما استغل بوتين هذا اليوم لتعزيز صورة القوة العسكرية ولفّ تأييد الشارع لحملته في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس، غير أن هذا العام شهد تغيّراً لافتاً: وللمرة الأولى منذ نحو عشرين عاماً ستُقام المسيرة بلا دبابات أو صواريخ أو أسلحة ثقيلة على الأرض، مقتصرةً إلى حد كبير على العرض الجوي التقليدي للطائرات الحربية.

السلطات: تغيير مفاجئ بسبب تهديدات أوكرانية

قالت السطات إن التحوّل المفاجئ في صيغة الاحتفال جاء بسبب “الوضع العملياتي الراهن” مع الإشارة إلى تهديدات محتملة من هجمات أوكرانية. ونقلت تصريحات الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن السلطات اتخذت “إجراءات أمنية إضافية”.

وقف إطلاق نار وإجراءات تبادل أسرى

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة أن روسيا وأوكرانيا وافقتا بناءً على طلبه على هدنة تمتد من السبت إلى الاثنين وعلى تبادل أسرى، ووصف هذه التهدئة بأنها قد تكون “بداية النهاية” للحرب.

روسيا تهدّد كييف إذا أعاقت الاحتفالات

ردّ زيلينسكي، الذي قال في وقت سابق إن السلطات الروسية “تخشى أن تحوم طائرات مسيّرة فوق الساحة الحمراء” في 9 مايو، على إعلان ترامب بمرسوم ساخر يسمح بموجبه لروسيا بإقامة احتفالات يوم النصر يوم السبت، معلناً الساحة الحمراء مؤقتاً منطقة محرّمة للضربات الأوكرانية. وصف بيسكوف ذلك بـ”مزحة سخيفة” قائلاً: “لا نحتاج إذن أحد لنفتخر بيوم نصرنا”.

يقرأ  التحوّلات الرشيقة في مجال التعلم والتطوير— إعادة هندسة نموذج التشغيل

وحمّلت السلطات الروسية تحذيراً واضحاً مفاده أنه إذا حاولت أوكرانيا تعطيل الاحتفالات يوم السبت فسترد بضربة صاروخية هائلة على وسط كييف.

ذكريات جماعية وخسائر كارثية

يُحتفل بيوم النصر أيضاً في دول سوفييتية سابقة مثل بيلاروس وكازاخستان. خسرت دول الاتحاد السوفيتي نحو 27 مليون إنسان في حرب 1941–1945، ما يُعرف بالحرب الوطنية العظمى، وهو أضحى تضحية هائلة تركت ندبة عميقة في الوعي القومي وتُعد نادراً نقطة إجماع في تاريخ البلاد المأزوم بالحكم الشيوعي.

أضف تعليق