بوتين يلمح إلى أن الحرب الروسية على أوكرانيا توشك على الانتهاء أخبار الحرب بين روسيا وأوكرانيا

نُشر في 10 مايو 2026

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن احتمال أن تكون الحرب على أوكرانيا “في طريقها إلى الانتهاء”، وأكد استعداده للقاء نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في دولة ثالثة حال إبرام اتفاق سلام نهائي.

جاءت تصريحات بوتين للصحفيين السبت، بعد ساعات من إعلانٍ تفاؤلي بالنصر خلال عرض يوم النصر في موسكو، الذي شكّل النسخة الأقل احتفالاً منذ أعوام.

قصص موصى بها

التصريحات صدرت مع بدء هدنة من ثلاثة أيام بين روسيا وأوكرانيا واتفاق الطرفين على تبادل ألف سجين، أمور تثير آمالاً حذرة بإمكانية استئناف المسار الدبلوماسي.

في العرض العسكري، أشاد بوتين بالجنود الروس المشاركين في القتال في أوكرانيا وقدم مهمتهم كقضية عادلة ضد “قوة عدوانية مسلحة ومدعومة من كامل حلف الناتو”. وقال: «النصر كان وسيبقى لنا»، بينما أصطفّت قوات على ساحة الكرملين.

ولدى حديثه مع الصحفيين لاحقاً حمّل بوتين “نخبًا عالمية” غربية مسؤولية اندلاع الحرب، مؤكداً أنها وعدت بعدم توسع الناتو شرقاً بعد سقوط جدار برلين عام 1989 ثم سعت لجذب أوكرانيا إلى مدار الاتحاد الأوروبي. وأضاف بعدها: «أظن أن المسألة تقترب من النهايـة».

يُذكر أن احتفال يوم النصر السنوي يحيي هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية ويكرّم نحو 27 مليون مواطن سوفييتي قضوا خلال الصراع.

هذا العام كان العرض أقل صخبًا من المعتاد، حيث عُرضت مقاطع فيديو للمعدات العسكرية على شاشات عملاقة بدلاً من مرور دبابات وأنظمة صواريخ عبر الساحة. وللمرة الأولى شاركت قوات من كوريا الشمالية في العرض، تقديرًا لبيونغ يانغ التي أرسلت قوات للقتال إلى جانب القوات الروسية لصد ما اعتُبر اقتحامًا أوكرانيًا إلى إقليم كورسك الروسي.

أعلنت روسيا هدنة أحادية الجمعة والسبت احتفالًا بالمناسبة، فيما كان زيلينسكي قد أعلن هدنة كان يفترض أن تبدأ في 6 مايو، لكن كلا الهدنتين لم تستمرا وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن استمرار الهجمات.

يقرأ  هَلْ يُمْكِنُ لِمَوْجَةٍ جَدِيدَةٍ مِنَ الْمَطَاعِمِ أَنْ تَكْسِبَ الصِّينَ القُلُوبَ؟

ما هدأ المخاوف من تعطيل الاحتفالات كان إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الجمعة أن روسيا وأوكرانيا استجابتا لطلبه بوقف إطلاق نار من يوم السبت حتى الإثنين وتبادل للأسرى. وكتب ترمب في منشور على “تروث سوشال”: «ستشمل هذه الهدنة تعليقًا لجميع الأنشطة القتالية، وكذلك تبادلًا للسجناء بمقدار 1000 سجين من كل دولة». وأضاف أن «المحادثات مستمرة» بشأن إنهاء الحرب، وأن الطرفين يقتربان كل يوم أكثر فأكثر، معربًا عن أمله أن تكون هذه خطوة نحو “بداية النهاية” لحرب طويلة ودموية.

وردًا على بيان ترمب أصدر زيلينسكي مرسومًا ساخرًا يسمح لروسيا بإقامة احتفالاتها بيوم النصر ويعلن ساحة الكرملين منطقةً محظورًا عليها الاستهداف الأوكراني مؤقتًا؛ ووصف الكرملين هذا المرسوم بأنه «مزحة سخيفة».

سبق لزيلينسكي أن اقترح لقاءً مع بوتين للتفاوض على اتفاق سلام، لكنه رفض دعوة بوتين لزيارة موسكو. وفي تصريحات السبت قال بوتين إنه يمكن أن يجتمع بزيلينسكي في بلد ثالث، لكن ذلك مشروط بالموافقة على اتفاق شامل ونهائي. وأضاف: «الاجتماع في دولة ثالثة ممكن، لكن فقط بعد إبرام معاهدة سلام تهدف إلى منظور تاريخي طويل الأمد. يجب أن تكون صفقة نهائية، وليست محض التفاوض».

يحكم بوتين روسيا كرئيس أو كرئيس وزراء منذ آخر أيام عام 1999، ويواجه موجة من القلق في موسكو بشأن الحرب في أوكرانيا التي أودت بمئات الآلاف من القتلى، وخلّفت مساحات واسعة من أوكرانيا أطلالًا، واستنزفت اقتصاد روسيا الذي تقدر قيمته بنحو 3 تريليونات دولار.

تقاتل القوات الروسية في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات، أي أطول مما قاتلت فيه القوات السوفييتية في الحرب العالمية الثانية، المعروفة في روسيا باسم “الحرب الوطنية العظيمة” (1941–1945). وحتى الآن لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة على كامل إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، حيث تراجعت قوات كييف إلى خط من المدن الحصينة. وتباطأت وتيرة التقدم الروسي هذا العام، مع سيطرة موسكو على أقل من خُمس الأراضي الأوكرانية.

يقرأ  أوكرانيا تشكك في رغبة روسيا في السلاموسط تقارير عن خطة أعدتها الولايات المتحدة — أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الأسبوع الماضي إن ثمة إمكانية لإجراء محادثات بين أوروبا وروسيا حول بنية الأمن المستقبلية في القارة. وعند سؤاله السبت عن استعداده للحوار مع الأوروبيين، أشار بوتين إلى أن شخصية مفضلة لديه للقيام بذلك هي المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر، وقال: «بالنسبة لي شخصيًا، المستشار السابق لجمهورية ألمانيا الاتحادية، السيد شرودر، هو الأفضّل».

أضف تعليق