تتكثف الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان، إذ قُتل 552 شخصاً منذ بدء «التهدئة» في 16 أبريل.
نُشر في 10 مايو 2026
قالت وزارة الصحة اللبنانية إن هجمات إسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية أسفرت عن مقتل 51 شخصاً، بينهم عاملان طبيان.
«العدو الإسرائيلي يواصل انتهاك القوانين الدولية والمعايير الإنسانية، مضيفاً المزيد من الجرائم ضد المسعفين، بعد أن استهدف بشكل مباشر نقطتين للهيئة الصحية في قلّاوية وتبنين، قضاء بنت جبيل، في غارتين»، بحسب بيان الوزارة.
قصص موصى بها
دخلت الهدنة التي توسطت لها الولايات المتحدة أسبوعها الثالث.
وأضافت الوزارة أن 2,846 شخصاً قد قُتلوا في عموم البلاد منذ 2 مارس، حين بدأت القوات الإسرائيلية عملية عسكرية جديدة.
ومنذ ذلك الحين تقول الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 103 من العاملين الطبيين اللبنانيين قُتلوا و230 جُرحوا في أكثر من 130 غارة إسرائيلية.
«نحن مهددون الان كل ثانية، كل يوم»، قال علي صفيالدين، رئيس الدفاع المدني اللبناني في صيدا جنوب لبنان، لقناة الجزيرة. «نسأل أنفسنا هل سننجو أم سنموت، نعلم أننا قد ضحينا بحياتنا بالعمل هنا. فقدنا الكثير من الزملاء ويشعر المرء أننا فقدنا وجودنا كذلك».
وقال عبيدة حطّو، مراسل الجزيرة في صيدا، إن «القوانين الإنسانية الدولية واضحة: يجب حماية الطواقم الطبية ومنقذي الطوارئ مثل الدفاع المدني اللبناني في أوقات النزاع المسلح، لكن على هذا الخط الأمامي لا يسأل أحد عما إذا كانت هناك غارة أخرى قادمة، بل كم سيكون عدد الأشخاص المتبقين للرد على نداءات الاستغاثة».
وقال الدكتور طاهر محمد، جرّاح حروب وعامل إنساني عمل في كل من غزة ولبنان، للجزيرة إنه رأى توازيات في سلوك إسرائيل في المكانين.
«كنا نرى زملاءنا في غزة يدخلون بانتظام عبر الأبواب. فقدت زملاءً من ممرضين وطلاب طب بعدما قتلتهم أسلحة إسرائيلية، ورؤية نفس سياسة استهداف العاملين في الرعاية الصحية في لبنان… تؤكد أن هناك نمطاً متسقاً»، قال.
وأضاف الدكتور محمد: «لو كان لإسرائيل رأي آخر، لاحتلت كامل المنطقة الجنوبية من لبنان، وكانوا سيفعلون ذلك غداً. لا مبالاة لديهم بحياة البشر؛ وقد رأيت ذلك بعيني».
تسببت الهجمات الإسرائيلية في نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني منذ 2 مارس. ورغم سريان الهدنة منذ 16 أبريل، فإن وتيرة الهجمات لم تتراجع بل ازدادت.